أكد وزير الصناعة المصري أن استضافة مصر للنسخة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال في عام 2026 تمثل إنجازًا كبيرًا يعكس الثقة الدولية المتزايدة في مكانة مصر ودورها المحوري في دعم التنمية الاقتصادية والابتكار على الصعيدين الإقليمي والدولي. جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر الإعلان عن استضافة النسخة المقبلة من الحدث العالمي.

دور ريادة الأعمال في النمو الاقتصادي

أوضح الوزير أن ريادة الأعمال والابتكار أصبحا من أهم محركات النمو الاقتصادي المستدام، وأدوات رئيسية لخلق فرص العمل وتعزيز الإنتاجية، ودعم التحول نحو اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والتكنولوجيا والقيمة المضافة. وأكد أن استضافة مصر لهذا المهرجان تمثل خطوة استراتيجية لترسيخ الشراكات الاقتصادية والتنموية بين دول القارة الأفريقية والعالم، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار وريادة الأعمال والصناعة.

مزايا مصر كوجهة للاستثمار الصناعي وريادة الأعمال

أكد الوزير هاشم أن مصر تتمتع بسوق كبير وموقع استراتيجي يربط بين إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا، إلى جانب شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح النفاذ إلى أسواق تضم ملايين المستهلكين. وأشار إلى البنية التحتية المتطورة التي تشمل الموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية وشبكات الطرق والطاقة، فضلاً عن قاعدة صناعية متنوعة وقوة عمل شابة ومؤهلة، مما يجعل مصر بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي وريادة الأعمال ومنصة إنتاج وتصدير للأسواق الإقليمية والعالمية.

تعزيز التعاون الاقتصادي الأفريقي

أكد الوزير أن المهرجان يمثل فرصة لإطلاق مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي الأفريقي من خلال دعم الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع التصنيع والابتكار، وتبادل الخبرات والمعرفة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تحقق التنمية المستدامة. كما شدد على أهمية تمكين الشباب الأفريقي ورواد الأعمال من الوصول إلى المعرفة والتكنولوجيا والتمويل والأسواق لبناء اقتصاد أفريقي أكثر قدرة على المنافسة والاندماج في الاقتصاد العالمي.

الاهتمام الحكومي بريادة الأعمال ودعم الصناعة

أشار هاشم إلى اهتمام الدولة بمنظومة ريادة الأعمال ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها مسارًا رئيسيًا لخلق فرص العمل وتمكين الشباب والمرأة وتعزيز الابتكار. وذكر الخطوات المؤسسية التي اتخذتها الدولة مثل إنشاء المجموعة الوزارية لريادة الأعمال لتوفير بيئة داعمة للشركات الناشئة وتحفيز الاستثمار في الأفكار الابتكارية. كما أكد أن التنمية الصناعية وريادة الأعمال شريكان رئيسيان لبناء مستقبل اقتصادي قوي، وأن شراكات فعالة بين رواد الأعمال والمستثمرين تعد حجر الزاوية لتهيئة بيئة نمو مستدامة.

وفي إطار استراتيجية الصناعة المصرية، تعمل وزارة الصناعة على جذب الاستثمارات الصناعية المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار، وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات مع التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة، مما يعزز تنافسية الصناعة المصرية ويدعم اندماجها في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية. ويعتبر المهرجان منصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي وبناء شراكات جديدة بين رواد الأعمال والمؤسسات الصناعية والاستثمارية، مع تطلع الوزارة لأن يسهم الحدث في دعم الابتكار وريادة الأعمال والتصنيع، وتمكين الشباب الأفريقي من قيادة مستقبل التنمية الصناعية بالقارة.