شهدت الأسواق الآسيوية صباح الثلاثاء تراجعًا طفيفًا في معظم الأسهم وسط حالة من الترقب الحذر تجاه تحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتوقع أن يتبع سياسة نقدية أكثر تشددًا لمواجهة التضخم. في الوقت نفسه، استعادت أسعار النفط بعض قوتها بعد رفع الولايات المتحدة العقوبات عن إيران، مما أضاف بعدًا جديدًا للتقلبات في الأسواق العالمية.

أداء الأسواق الآسيوية والعملات

انخفض مؤشر الأسهم الأوسع نطاقًا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.5%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2%. وسجل مؤشر نيكي 225 الياباني انخفاضًا بنسبة 0.6%، متخليًا عن بعض مكاسبه التي حققها عقب بيانات النمو القوي في قطاع التصنيع خلال يونيو. أما الأسهم الكورية الجنوبية فقد شهدت تقلبات قبل أن تنخفض بنسبة 2%، في حين ارتفعت الأسهم التايوانية بنسبة 0.9% مسجلة مستوى قياسيًا جديدًا.

على صعيد العملات، استقر الين الياباني عند 161.55 ين للدولار، مقتربًا من أضعف مستوياته خلال 40 عامًا، وسط تقلبات حادة في أسواق العملات دفعت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما لعقد اجتماع عبر الإنترنت مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت. كما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3247 دولار بعد إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عزمه الاستقالة.

توقعات السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها

تواجه الأسواق توقعات متزايدة بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش سيُسرع من وتيرة رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. وتشير عقود صناديق الاحتياطي الفيدرالي الآجلة إلى احتمال ضمني يبلغ 54% لحدوث زيادتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما قبل نهاية العام، مقارنة باحتمال 15.2% فقط قبل أسبوع. وأدى ذلك إلى انخفاض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.501%، مما يعكس حالة الحذر في الأسواق تجاه التشديد النقدي المحتمل.

تطورات وول ستريت وتأثيرها على الأسواق العالمية

أنهت الأسهم في وول ستريت تعاملات الليلة الماضية على انخفاض، حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4%، وهبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.3%، متأثرًا بانخفاض أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى مثل ألفابت وسبيس إكس. هذا الأداء يعكس مخاوف المستثمرين من تأثير التشديد النقدي على قطاع التكنولوجيا والاقتصاد ككل.