في حوار مليء بالإلهام والطموح، كشف هشام مهران، الرئيس التنفيذي لشركة أورنچ مصر، عن تفاصيل رحلته المهنية التي بدأت من صعيد مصر ووصلت إلى قيادة واحدة من أكبر شركات الاتصالات في البلاد. قصة مهران تعكس كيف يمكن للإصرار والعمل الجاد أن يصنعا الفارق، بعيدًا عن الطموحات التقليدية المرتبطة بالمناصب.

من صعيد مصر إلى قمة قطاع الاتصالات

بدأ هشام مهران مسيرته العملية بوظائف بسيطة في القاهرة بعد نشأته وتعلمه في صعيد مصر، حيث خاض تجربة طويلة داخل قطاع الاتصالات. لم يكن هدفه منصب الرئيس التنفيذي، بل التميز وتقديم قيمة حقيقية في كل موقع عمل به. يؤكد مهران أن النجاح المهني يتطلب الاجتهاد المستمر والعمل بروح الفريق، إضافة إلى الاستثمار الدائم في تطوير المهارات واكتساب الخبرات الجديدة.

الشغف والتميز مفتاحا القيادة

يرى مهران أن الوصول إلى مواقع القيادة لا يعتمد على الحلم بمنصب معين، بل على امتلاك الشغف والرغبة في أن يكون الفرد أفضل نسخة من نفسه. ويقول: "لم أتخيل قبل ثلاثين عامًا أن أقود أورنچ مصر، لكنني كنت دائمًا أسعى لأن أكون مختلفًا وأن أضيف قيمة حقيقية في كل خطوة."

أهمية التدريب الصيفي في إعداد جيل المستقبل

يشدد الرئيس التنفيذي لأورنچ مصر على أن الشباب اليوم يمتلكون فرصًا أكبر بفضل برامج التدريب العملي والتدريب الصيفي التي تتيح لهم دخول سوق العمل مبكرًا واكتساب الخبرات اللازمة. ويصف مهران التدريب الصيفي بأنه استثمار استراتيجي في المواهب الشابة التي ستقود الاقتصاد الرقمي مستقبلاً، داعيًا الطلاب إلى اغتنام كل فرصة للتعلم والتدريب، حتى لو لم تكن مرتبطة بتخصصهم الدراسي مباشرة.

دور الشركات في دعم الكفاءات الشابة

يحث مهران الشركات المصرية، وخاصة الصغيرة والمتوسطة، على توسيع فرص التدريب العملي، معتبرًا أن دعم الشباب وتأهيلهم استثمار مباشر في مستقبل الاقتصاد المصري وبناء جيل مستعد للتحول الرقمي. كما يشير إلى أن المهارات العملية مثل التواصل والعمل الجماعي والمرونة أصبحت عوامل حاسمة تتفوق أحيانًا على المؤهلات الأكاديمية.

وتؤكد أورنچ مصر التزامها بتقديم برامج تدريب صيفي متميزة تتيح للمتدربين تجربة عملية حقيقية وتطوير مهاراتهم، مع الحرص على تجهيزهم لمسارات مهنية ناجحة. وفي ختام حديثه، يوجه مهران رسالة للشباب: "لا تجعلوا المناصب هدفكم الأول، بل اجعلوا هدفكم أن تكونوا متميزين، وأن تتعلموا باستمرار، وأن تستفيدوا من كل فرصة متاحة أمامكم. المستقبل سيكون لمن يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على التطور."