تواجه صناعة الأخشاب والأثاث في مصر تحديات كبيرة بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الخامات وتكاليف الاستيراد، مما يضغط على قدرة المصانع على الاستمرار ويؤثر سلبًا على تنافسية المنتج المصري في السوقين المحلي والخارجي. في هذا السياق، عقدت هيئة التنمية الصناعية اجتماعًا هامًا مع أعضاء مجلس إدارة الجمعية العمومية لغرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث لاتحاد الصناعات المصرية لبحث هذه التحديات ووضع مقترحات عاجلة لدعم القطاع.
أسباب الارتفاعات وتأثيرها على الصناعة
أوضح المهندس محمد عبد الغفار، رئيس غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث، أن ارتفاع الأسعار لا يعود إلى ممارسات احتكارية وإنما لعوامل خارجية منها التوترات الإقليمية التي دفعت المتعاملين إلى تأمين احتياجاتهم من الخامات، بالإضافة إلى توسع الصين في شراء الغابات الأفريقية عبر اتفاقيات المقايضة. وأكد عبد الغفار أن ارتفاع تكلفة الخامات أدى إلى إغلاق عدد من المصانع وارتفاع أسعار المنتجات النهائية، حيث بلغ متوسط سعر غرفة النوم نحو 140 ألف جنيه، مما أثر سلبًا على القدرة التنافسية وفرص التصدير.
مطالبات الغرفة بالتدخل الحكومي وتحسين البيئة الجمركية
أشار علاء نصر الدين، وكيل غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث، إلى وجود تفاوت في المعاملة الجمركية بين المنتجات المحلية والمستوردة، مما يضعف قدرة المصنعين المصريين، مطالبًا بتشديد الرقابة على المنافذ الجمركية لضمان تكافؤ الفرص. كما لفت إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين بشكل كبير، إضافة إلى ضرورة مراجعة تسجيل بعض الخامات مثل "الفورمايكا" ضمن التراخيص الصناعية لتسهيل استيرادها بأسعار مناسبة. وناشد نصر الدين استمرار المبادرات التمويلية منخفضة الفائدة بنسبة 5% لدعم الورش والمصانع الصغيرة والمتوسطة، وتفعيلها بالتنسيق مع البنك المركزي المصري.
خطوات مستقبلية لدعم الصناعة الوطنية
عرض المهندس مجدي بردان، عضو مجلس إدارة الغرفة، مطالب بإعادة النظر في الأسس الجمركية وتخفيض الرسوم على مستلزمات الإنتاج، للحفاظ على قدرة القطاع التنافسية في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج التي أثرت على حركة المبيعات. وفي ختام الاجتماع، كلفت المهندسة ناهد يوسف بإعداد تقرير تفصيلي يتضمن الشكاوى والمقترحات لرفعه إلى وزيري الصناعة والمالية لدراسة أسباب الارتفاع ووضع حلول عاجلة تدعم صناعة الأخشاب والأثاث الوطنية.