شهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر خطوة نوعية جديدة مع افتتاح المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، للمقر الإقليمي لشركة "كونيكتا" العالمية في القاهرة الجديدة، في إطار خطة توسع استثمارية تقدر بنحو 100 مليون دولار. يأتي هذا المشروع ليعكس نجاح جهود الدولة في بناء منظومة متكاملة لجذب الاستثمارات العالمية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتقديم الخدمات الرقمية المتقدمة.

مركز إقليمي متطور يدعم الابتكار في الذكاء الاصطناعي

يضم المقر الجديد أول مركز تميز عالمي لمجموعة "كونيكتا" في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث يتم تصميم وتطوير ونشر حلول متقدمة تدعم عمليات الشركة على المستوى العالمي. ويعمل في هذا المركز نحو 800 متخصص من الكوادر المصرية المؤهلة، يقدمون خدمات متعددة اللغات تشمل العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية والهولندية. كما تشمل الخدمات تجربة العملاء الرقمية، تحليل البيانات الضخمة، الأمن السيبراني، إنترنت الأشياء، والدعم التقني.

تعزيز القدرات الوطنية وجذب الاستثمارات العالمية

أكد المهندس رأفت هندي أن التوسع في استثمارات شركات التعهيد العالمية في مصر يعكس الإنجازات التي تحققت في تطوير بيئة استثمارية جاذبة، ويسهم في نقل الخبرات الدولية إلى الكوادر الشابة، وخلق فرص عمل متميزة. وأشار إلى دعم الوزارة المستمر لتنمية صناعة التعهيد وتعزيز صادرات الخدمات الرقمية من خلال تحفيز الاستثمارات وتطوير المهارات الرقمية للشباب.

شراكة استراتيجية بين "كونيكتا" و"إيتيدا" لتعزيز النمو

جاء توسع "كونيكتا" في مصر نتيجة شراكات استراتيجية مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "إيتيدا"، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم في يناير 2025 بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء. ويهدف هذا التعاون إلى تأسيس مركز إقليمي يخدم أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا والأمريكيتين، مما يعزز من فرص خلق وظائف نوعية وزيادة صادرات خدمات التعهيد الرقمية.

مستقبل واعد لصناعة التعهيد الرقمية في مصر

تعتبر شركة "كونيكتا" من أبرز الشركات العالمية في مجال التعهيد الرقمي وتجربة العملاء، حيث تأسست عام 1999 ويعمل لديها 109 آلاف موظف في 28 دولة. ويأتي توسعها في مصر ضمن خطتها الاستراتيجية لتسريع تبني حلول الذكاء الاصطناعي، مما يدعم تقديم خدمات مبتكرة وعالية القيمة لعملائها حول العالم، ويعزز من مكانة مصر كمركز عالمي رائد في هذا المجال.