أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن افتتاح مصنع شركة سيمنس الجديد يمثل إضافة نوعية للصناعة المصرية ويعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد الوطني. جاء ذلك خلال مراسم الافتتاح التي شهدت استعراضًا للتعاون الاستراتيجي الممتد بين مصر وسيمنس، التي تحتفل هذا العام بمرور 125 عامًا على شراكتها مع مصر. وأوضح الوزير أن المصنع يعكس توجهًا عالميًا للاستثمار في مصر باعتبارها قاعدة صناعية متكاملة تدعم الإنتاج والتصدير والاندماج في سلاسل القيمة العالمية، مستفيدًا من الموقع الاستراتيجي للبلاد واتفاقياتها التجارية المتعددة.

تعزيز الإنتاج المحلي وتوطين التكنولوجيا

أشار هاشم إلى أن المصنع الجديد سيسهم في توفير منتجات متطورة تعتمد على دمج أنظمة الحماية والتحكم والاتصالات والحلول الرقمية، مما يعزز كفاءة التشغيل في المنشآت الصناعية والبنية التحتية. كما يسعى المشروع إلى بناء كوادر مصرية مؤهلة، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، وتطوير الموردين المحليين، وتنمية الصناعات المغذية لزيادة القيمة المضافة والمكون المحلي في منتجات الشركة. ويعكس قرار سيمنس إقامة المصنع في مصر الثقة الكبيرة في السوق المصري وجاذبيته للاستثمارات الكبرى.

رؤية شاملة للنهوض بالصناعة المصرية

أوضح الوزير أن وزارة الصناعة أطلقت استراتيجية محدثة للنهوض بالصناعة تتوافق مع أهداف الدولة لزيادة الصادرات الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول 2030. وتعتمد الاستراتيجية على جذب استثمارات صناعية نوعية، وتعزيز الابتكار، وتوطين التكنولوجيا، والانتقال من إحلال الواردات إلى الاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية. كما حددت الوزارة 7 صناعات ذات أولوية إلى جانب الصناعات التمكينية والاستراتيجية والمغذية لتعميق التصنيع المحلي، مع التركيز على مبادئ الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير لتعزيز الاستدامة.

دعم الصناعات الهندسية والكهربائية

لفت هاشم إلى أن الصناعات الهندسية والكهربائية تحتل مكانة بارزة ضمن القطاعات ذات الأولوية، لما تتمتع به من فرص نمو كبيرة وقدرة على تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات ورفع المحتوى التكنولوجي. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ حزمة إصلاحات مؤسسية وإجرائية لتحسين بيئة الاستثمار الصناعي، تشمل تبسيط الإجراءات، وتسهيل تخصيص وتملك الأراضي الصناعية، والتوسع في التحول الرقمي، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.

وأكد الوزير أن مصنع سيمنس يعد نموذجًا عمليًا لتطبيق الاستراتيجية على أرض الواقع، من خلال إنتاج مكونات متقدمة محليًا، ودعم التحول نحو الصناعة الذكية، وتطبيقات الأتمتة والتحول الرقمي، وتعزيز الابتكار. كما ينسجم المصنع مع توجه الدولة نحو الصناعة المستدامة عبر تطوير الشبكات الذكية، ورفع كفاءة الطاقة، وتقليل الفاقد، وتسريع دمج مصادر الطاقة المتجددة، مما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية تماشيًا مع رؤية مصر 2030.

في ختام كلمته، شكر الوزير شركة سيمنس على الإنجاز، مؤكدًا أن الشراكات الصناعية الناجحة تشكل ركيزة أساسية لبناء قاعدة صناعية متطورة عبر نقل المعرفة وتنمية الموردين المحليين ورفع القيمة المضافة، مما يعزز تنافسية الصناعة المصرية. كما أعرب عن تطلعه لمواصلة التعاون مع سيمنس وكل الشركاء في القطاع الصناعي لجذب المزيد من الاستثمارات عالية القيمة وتوطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، وفتح آفاق جديدة للنمو والتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية.

على هامش الافتتاح، تفقد الوزير منطقة التخزين والتصنيع والاختبارات الخاصة بالأتمتة، بالإضافة إلى معمل الاتصالات ومركز تجربة العملاء.