تجسد العلاقات المصرية الموزمبيقية نموذجًا متقدمًا للتعاون التنموي والأمني، حيث أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، حرص مصر على تعزيز هذه الشراكة من خلال زيارات قريبة وتنسيق مستمر بين الجانبين. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود مصر لدعم موزمبيق في مواجهة التحديات الأمنية والتنموية، خاصة في ظل التهديدات الإرهابية التي تواجهها شمال البلاد.
تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي
أكد وزير الخارجية استعداد مصر الكامل لنقل خبراتها الوطنية في مجالات البنية التحتية والإسكان والطرق والتنمية المستدامة إلى موزمبيق، عبر شركات مصرية وطنية. كما أشاد بدور الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية في تقديم التدريب وبناء القدرات، مع التركيز على قطاعات الزراعة والمياه. وتم الاتفاق على إرسال قافلة طبية مصرية متعددة التخصصات لتلبية الاحتياجات الصحية في موزمبيق، مما يعكس عمق التعاون بين البلدين في المجالات الحيوية.
دعم مكافحة الإرهاب وتطوير القدرات الأمنية
برز في المباحثات التنسيق الأمني والعسكري بين مصر وموزمبيق، حيث أكد عبد العاطي أن مصر لن تدخر جهدًا في دعم موزمبيق في حربها ضد الإرهاب، لا سيما في المناطق الشمالية. وأوضح أن المؤسسات الدينية المصرية ستوسع برامج المنح وتدريب الأئمة، بهدف مواجهة الفكر المتطرف وتعزيز قيم الوسطية والتسامح، مما يسهم في تحقيق استقرار أمني واجتماعي مستدام.
مشروعات استراتيجية وفرص استثمارية
كشف وزير الخارجية عن مشروع استراتيجي بقيمة 300 مليون دولار لإنشاء مركز لوجستي لتصنيع الأدوية في موزمبيق، والذي يهدف إلى تحويلها إلى مركز إقليمي لتصدير الدواء إلى دول الجنوب الأفريقي. هذا المشروع يعكس رؤى مشتركة لتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية، ويشكل فرصة مهمة لتطوير قطاع الصناعات الدوائية في المنطقة.
التزام مشترك بحل النزاعات سلمياً
أكد الجانبان على أهمية تسوية النزاعات في أفريقيا والشرق الأوسط عبر الوسائل السلمية والدبلوماسية، ورفض اللجوء إلى القوة العسكرية، مع التأكيد على أن الحلول العسكرية تزيد من عدم الاستقرار وتفاقم معاناة المدنيين. كما استعرض عبد العاطي الترتيبات الجارية لاستضافة مصر قمة منتصف العام للاتحاد الأفريقي بمدينة العلمين في 4 أكتوبر المقبل، والتي ستشهد عقد منتدى الأعمال الأفريقي لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأفريقية.