تتجلى قوة العلاقات بين المغرب ورومانيا في شراكة استراتيجية تمتد لسنوات، تعكس عمق التعاون والتفاهم بين البلدين في مختلف المجالات. أكد وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، على مكانة المغرب كشريك رئيسي لرومانيا في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، مشيدًا بعلاقات التعاون والشراكة المبنية على مبدأ التكافؤ التي تجمع البلدين منذ عدة عقود.

تعزيز الروابط الدبلوماسية والتاريخية

جاءت تصريحات ناصر بوريطة خلال استقباله مستشار رئيس جمهورية رومانيا، داسيان سيولوس، الذي حمل رسالة من الرئيس الروماني نيكوسور دان إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس. وشدد سيولوس، المرشح لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، على الدور المحوري الذي يلعبه المغرب داخل المنطقة الفرنكوفونية، مستندًا إلى الروابط الوثيقة مع الدول الفرنكوفونية في إفريقيا وأوروبا وآسيا والشرق الأوسط.

فرنكوفونية متجددة تلبي تطلعات الشباب

دعا سيولوس إلى تطوير منظومة الفرنكوفونية لتواكب تحولات العالم المعاصر وتلبي طموحات الشباب، مؤكدًا على أهمية تعزيز اللغة الفرنسية كلغة للفرص، من خلال تسهيل الوصول إلى فرص العمل وريادة الأعمال، وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي بين الدول الناطقة بالفرنسية. وأشار إلى أن التقارب اللغوي بين المغرب ورومانيا، حيث تُعد رومانيا من أكثر دول أوروبا الشرقية استخدامًا للغة الفرنسية، ساهم بشكل كبير في تقريب وجهات النظر بين البلدين.

تعزيز التعاون التعليمي والاقتصادي

في مجال التعليم، أبرز سيولوس أن أكثر من 1200 طالب مغربي يدرسون حاليًا في رومانيا، مما يعكس عمق التعاون الأكاديمي ويعزز العلاقات الثنائية. وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد وجود إمكانات تعاون واسعة، خاصة في قطاعي صناعة السيارات والبناء، مشيرًا إلى استثمارات متعددة قامت بها شركات رومانية في المغرب، مما يعزز من فرص النمو والتنمية المشتركة بين البلدين.