شهدت العلاقات المصرية-الموزمبيقية خطوة نوعية جديدة مع استقبال د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، السيدة ماريا لوكاس، وزيرة خارجية جمهورية موزمبيق، في لقاء بحث خلاله الطرفان سبل تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية ذات الأهمية المشتركة، في ظل مرور ٥٠ عاماً على تدشين العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي

أكد د. بدر عبد العاطي على أهمية مواصلة تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين مصر وموزمبيق، مع التركيز على تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة وتشجيع انخراط القطاع الخاص والشركات المصرية في دعم خطط التنمية الوطنية في موزمبيق، خصوصاً في مجالات البنية التحتية والطاقة والتعليم والتعاون الأمني وبناء القدرات. وأعرب الوزير عن التطلع إلى عقد الدورة الثالثة للجنة المشتركة بين البلدين في أقرب وقت لتعزيز المصالح المشتركة.

التعاون في القطاع الصحي والدوائي

تناول اللقاء آفاق التعاون في المجال الصحي والدوائي، حيث أكد الوزير عبد العاطي حرص مصر على دعم الدول الأفريقية في مواجهة التحديات الصحية، والبناء على الشراكة القائمة في مجال الصناعات الدوائية ونقل الخبرات بين هيئات الدواء في البلدين. كما استعرض الإمكانات المصرية المتطورة في الرعاية الصحية وتصنيع الدواء، والتي يمكن أن تسهم في تعزيز توزيع الأدوية داخل دول مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي (السادك).

تعزيز التعاون الأمني والعسكري

شدد وزير الخارجية على أهمية تعزيز التعاون في المجال الأمني والعسكري، مستفيدين من خبرات مصر في مكافحة الإرهاب، وتكثيف برامج بناء القدرات من خلال التعاون مع الأزهر الشريف، وزارة التعليم العالي، الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام. كما تبادل الجانبان الرؤى حول دعم الاستقرار والسلام والتنمية في القارة الأفريقية، خاصة في منطقة القرن الأفريقي ومنطقة البحيرات العظمى، مع التأكيد على استمرار التنسيق في الإطارين الثنائي ومتعدد الأطراف لتعزيز المصالح المشتركة.