في إطار متابعة تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا هامًا لوضع الخطة التنفيذية لصياغة البرنامج الاقتصادي الوطني لمرحلة ما بعد برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي. يهدف البرنامج إلى وضع رؤية واضحة ومتكاملة، تعكس أولويات الدولة الاقتصادية وتلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع، من المواطنين العاديين إلى الخبراء والمؤسسات الاقتصادية.

صياغة البرنامج بأسلوب شامل وواضح

وجه الدكتور مصطفى مدبولي بضرورة أن يكون البرنامج الاقتصادي الوطني مكتوبًا بأسلوب واضح ومفهوم لجميع الفئات، بحيث يخاطب المواطن والرأي العام بصورة مباشرة، مع توفير المعلومات الفنية التي يحتاجها الخبراء والمتخصصون. وأكد على أهمية أن يحتوي البرنامج على محددات واضحة وأهداف قابلة للقياس، بالإضافة إلى آلية تقييم موضوعية للأداء، لتعزيز وضوح الرؤية ومتابعة تنفيذ المستهدفات بدقة.

تنسيق كامل بين الحكومة والبنك المركزي

حضر الاجتماع عدد من كبار المسؤولين من الحكومة والبنك المركزي، منهم الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وحسن عبدالله محافظ البنك المركزي، وأحمد كجوك وزير المالية، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، بالإضافة إلى وزراء العمل والتخطيط والتنمية الاقتصادية والصناعة، ونواب محافظ البنك المركزي، ومساعد وزير الاستثمار. وناقش الاجتماع الملامح الرئيسية للبرنامج وأولوياته، مع استعراض الدروس المستفادة من تجارب دول أخرى نفذت برامج إصلاح اقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.

الاستفادة من التجارب السابقة ورؤية مصر 2030

تم التأكيد على أهمية الاستفادة من الإنجازات التي تحققت خلال البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، والسردية الوطنية للتنمية الشاملة، ورؤية مصر 2030. كما تم التوافق على أن صياغة البرنامج ستأخذ بعين الاعتبار أفضل الممارسات الدولية مع مراعاة خصوصية الاقتصاد المصري وأولويات التنمية الوطنية، لضمان تحقيق التنمية المستدامة في المرحلة المقبلة.

مراحل الإعداد والعرض والحوار المجتمعي

أوضح رئيس الوزراء أن البرنامج الاقتصادي الوطني سيُعرض على الرئيس عبدالفتاح السيسي بعد الانتهاء من صياغته، تمهيدًا لإعلانه رسميًا. كما أكد على أهمية مواصلة التنسيق بين كافة الجهات المعنية للانتهاء من إعداد البرنامج وفق الجدول الزمني المحدد. وأشار إلى أن البرنامج سيخضع لحوار مجتمعي مع الخبراء والمتخصصين للاستماع إلى آرائهم وأفكارهم، مما يعزز من جودة البرنامج ويضمن توافقه مع تطلعات المجتمع والاقتصاد الوطني.