في إطار الجهود المستمرة لتطوير منظومة الحماية الاجتماعية في مصر، اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، لمتابعة مستجدات حوكمة وتحديث منظومة الدعم الاجتماعي، بما يعكس التزام الدولة بتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين.

تحقيق التكامل والعدالة في منظومة الحماية الاجتماعية

أوضحت الدكتورة مايا مرسي خلال الاجتماع أن الوزارة تعمل على إعداد إطار وطني متكامل للحماية الاجتماعية، يهدف إلى توفير الأمان للفئات الأولى بالرعاية ودعم جهود مكافحة الفقر متعدد الأبعاد. كما أشارت إلى تنفيذ برنامج المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي بالشراكة مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، مع تشجيع الاستثمار في الإنفاق على برامج الحماية الاجتماعية.

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة تطوير أدوات الدعم لتحقيق توازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية، مع الحفاظ على حقوق المواطنين المستحقين، مشدداً على أهمية وجود برنامج موحد للحماية الاجتماعية يقدم الحماية اللازمة للفئات المستهدفة.

تعزيز برامج الدعم والتمكين الاقتصادي للأسر

وجه الرئيس بمتابعة تطبيق برنامج "تكافل وكرامة" الذي يستفيد منه 4.7 مليون أسرة، مع إعداد تقرير سنوي لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي للبرنامج. وشدد على أهمية تعزيز التمكين الاقتصادي للأسر المستفيدة وتحسين كفاءة الإنفاق الاجتماعي للدولة، مما يسهم في تحسين جودة الحياة وتقليل الفقر.

تطوير رعاية الطفولة المبكرة وقطاع الحضانات

شهد الاجتماع استعراض جهود تطوير منظومة رعاية الطفولة المبكرة، حيث تولي الدولة أهمية استراتيجية للاستثمار في الأطفال من عمر 0 إلى 4 سنوات. وأوضحت وزيرة التضامن أن هناك خطة شاملة لزيادة الطاقة الاستيعابية ودعم جودة الخدمات التعليمية والتربوية في دور الحضانة، بالتعاون مع وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية.

كما تم العمل على رفع كفاءة الحضانات القائمة، وتيسير إجراءات التراخيص، وإنشاء قاعدة بيانات لتحديد الاحتياجات الجغرافية، مع التركيز على تطوير العنصر البشري العامل في القطاع. وأكد الرئيس السيسي على ضرورة تحسين جودة الخدمات وزيادة معدلات التحاق الأطفال بالحضانات، ووضع خريطة تنموية متكاملة لقطاع الحضانات، بالإضافة إلى استحداث مراكز للمشورة والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، والتوسع في إنشاء دور رعاية المسنين.

تطوير منظومة كفالة الأطفال بنظام الأسر البديلة الكافلة

استعرضت وزيرة التضامن الاجتماعي كذلك جهود حوكمة وتطوير نظام كفالة الأطفال داخل الأسر البديلة الكافلة، حيث تتوسع الوزارة في هذا المجال لضمان المصلحة الفضلى للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية. وتم تدشين منظومة إلكترونية تربط اللجنة العليا للأسر البديلة الكافلة باللجان المحلية على مستوى الجمهورية.

وأكد الرئيس السيسي على ضرورة تقديم كافة أوجه الرعاية للأطفال المكفولين داخل الأسر، لتحقيق استقرارهم الاجتماعي والنفسي، مع توجيه المختصين بمتابعة دورية لضمان استقرارهم ورفاهيتهم.