تابع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الجهود المبذولة في حوكمة وتحديث منظومة الدعم والحماية الاجتماعية، خلال اجتماع مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي. يأتي هذا الاجتماع في إطار حرص الدولة على تطوير آليات الدعم الاجتماعي بما يتناسب مع تحقيق التنمية المستدامة ويضمن حقوق الفئات الأولى بالرعاية.
جهود الدولة في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية
أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الوزارة تعمل على إعداد الإطار الوطني للحماية الاجتماعية، الذي يعكس جهود الدولة لتحقيق الأمان الاجتماعي ودعم التخارج من الفقر متعدد الأبعاد. وأكدت أن الوزارة تشجع الاستثمار في برامج الحماية الاجتماعية، وتنفذ برنامج المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي بالتعاون مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
من جانبه، شدد الرئيس السيسي على ضرورة تطوير أدوات الدعم لتحقيق توازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية، مع الحفاظ على حقوق الفئات الأولى بالرعاية. كما وجه بإنشاء برنامج موحد للحماية الاجتماعية يقدم الحماية اللازمة للفئات المستحقة.
متابعة برنامج تكافل وكرامة ورعاية الطفولة المبكرة
وجه الرئيس بالاستمرار في متابعة تطبيق برنامج تكافل وكرامة الذي يستفيد منه 4.7 مليون أسرة، مع إعداد تقرير سنوي لقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي للبرنامج، وتعزيز التمكين الاقتصادي وكفاءة الإنفاق الاجتماعي.
كما استعرض الاجتماع جهود تطوير منظومة رعاية الطفولة المبكرة وملف الحضانات، حيث أكدت وزيرة التضامن أن الدولة تستثمر في هذه المرحلة العمرية الحيوية من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية للحضانات وتحسين جودة الخدمات التعليمية والتربوية، تماشياً مع رؤية مصر 2030. ويتم ذلك عبر شراكة مع وزارة الإسكان لزيادة عدد الحضانات في المجتمعات العمرانية الجديدة، ورفع كفاءة الحضانات القائمة، وتيسير إجراءات التراخيص، وإنشاء قاعدة بيانات لتحديد الاحتياجات الجغرافية.
وأشار الرئيس إلى أهمية رفع جودة الخدمات وتيسير عمل الحضانات وزيادة معدلات التحاق الأطفال بها، ووضع خريطة تنموية متكاملة لقطاع الحضانات، إلى جانب استحداث مراكز للمشورة والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، والتوسع في إنشاء دور رعاية المسنين.
تطوير منظومة كفالة الأطفال بنظام الأسر البديلة الكافلة
استعرضت وزيرة التضامن الاجتماعي أيضاً جهود الوزارة في حوكمة وتطوير منظومة كفالة الأطفال عبر الأسر البديلة الكافلة، مع التوسع في هذا النظام لتحقيق المصلحة الفضلى للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية. وتم تدشين منظومة إلكترونية تربط اللجنة العليا للأسر البديلة الكافلة باللجان المحلية في مديريات التضامن على مستوى الجمهورية.
أكد الرئيس على ضرورة تقديم كافة أوجه الرعاية داخل الأسر الكافلة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والنفسي للأطفال، موجهاً بمتابعة دورية لضمان استقرار الأطفال المكفولين داخل هذه الأسر.