شارك وزير الخارجية المصري في الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب، حيث ألقى كلمة أكدت دور مصر المحوري في دعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة. تناول الوزير في كلمته توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، معتبراً هذا الحدث خطوة مهمة تستوجب البناء عليها لتحقيق تقدم سياسي حقيقي.

دعم المسار السياسي وأمن الدول العربية

أكد وزير الخارجية على ضرورة دعم المسار السياسي بين الولايات المتحدة وإيران، مشيداً بالجهود التي بذلتها عدة دول عربية في هذا المجال. شدد الوزير على أهمية استكمال المفاوضات ضمن الإطار الزمني المحدد، مع تحصين هذا المسار من أي محاولات لإفشاله أو تقويضه. كما أشار إلى ضرورة أن تراعي الترتيبات الإقليمية الناشئة عن هذا الاتفاق مصالح الدول العربية، وعلى رأسها أمن دول مجلس التعاون الخليجي، وضمان حرية الملاحة، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.

التصدي للهجمات والاعتداءات الإقليمية

أدان وزير الخارجية المصري بشدة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت بعض الدول العربية الشقيقة، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع تلك الدول في حماية أمنها وسيادتها. كما أدان الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، مطالباً بوقفها فوراً واحترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وتنفيذ القرار 1701 بشكل كامل دون انتقائية، مع دعم مصر الكامل للدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية.

القضية الفلسطينية وأمن المنطقة

شدد الوزير على أن تحقيق استقرار مستدام في المنطقة يتطلب معالجة جميع بؤر التوتر، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي تمثل جوهر الصراع في الشرق الأوسط. أدانت مصر الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتصعيد في وتيرة الاستيطان والإجراءات الأحادية في الضفة الغربية. وأكدت دعمها الكامل للسلطة الوطنية الفلسطينية، ورفض أي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أو المساس بوحدة الأرض الفلسطينية. كما جدد الوزير تأكيد دعم مصر للوصاية الهاشمية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ورفض أي إجراءات تمس بالوصاية أو تغير الوضع القائم في المدينة المقدسة.