في خضم تحديات إقليمية ودولية معقدة، أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، على الدور المحوري للجامعة كعنوان لوحدة الأمة العربية ورمز إرادتها المشتركة. جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح الدورة العادية المستأنفة الـ165 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في العاصمة الأردنية عمان، حيث استعرض الوضع العربي الراهن والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية والأمن القومي العربي.
القضية الفلسطينية ومستقبل السلام
أوضح أبو الغيط أن القضية الفلسطينية تراجعت على أجندة العالم بسبب الأزمات والصراعات التي ضربت المنطقة، رغم تمسك الشعوب العربية بها في وجدانها. وأكد أن التوسع الاستيطاني والحرب المدمرة على قطاع غزة تؤكد أن السلام لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس حل الدولتين، مشدداً على أن هذا الحل هو الموقف الثابت للعرب حتى تتحقق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
التحديات الإقليمية ودور الجامعة العربية
تحدث الأمين العام عن التداعيات المؤلمة للأحداث التي شهدتها المنطقة منذ 2011، والتي أدت إلى نزوح ملايين العرب وخلق أجيال محرومة من التعليم والحياة الطبيعية. كما أشار إلى تغول بعض دول الجوار ومحاولتها فرض الهيمنة، مؤكداً أن الجامعة العربية لعبت دوراً مهماً في توحيد الموقف العربي تجاه التدخلات الإقليمية المرفوضة. كما لفت إلى التطورات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي أدت إلى استهداف بعض الدول العربية.
الأمن القومي العربي ومستقبل الجامعة
أكد أبو الغيط أن صيانة وتعزيز الأمن القومي العربي يمثلان التحدي الأكبر، مشدداً على ضرورة أن تعبر منظومة الأمن القومي العربي عن أولويات كل دولة عربية. وأكد أن الجامعة العربية لا بديل لها كإطار مؤسسي جامع للعمل العربي المشترك، مشيراً إلى دورها الحيوي في تنسيق العمل الدبلوماسي العربي والمؤسسات المتخصصة. واختتم كلمته بشكر وزراء الخارجية والعاملين بالأمانة العامة، متمنياً التوفيق للأمين العام الجديد في مواجهة التحديات المقبلة.