تشهد صناعة الدواجن في مصر تطورًا ملحوظًا يفتح أمامها آفاقًا جديدة في مجال التصدير وتوفير العملة الصعبة، مع دخول منتجات متطورة تعتمد على تكنولوجيا حديثة، مثل البيض السائل المبسطر وصفار البيض المجفف (البيض البودرة)، إلى الأسواق الخارجية. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز القيمة المضافة للقطاع ورفع تنافسية المنتجات المصرية على الساحة الدولية.

تصدير البيض المجفف إلى الأردن والإمارات

أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن أولى شحنات صفار البيض المجفف انطلقت مؤخرًا إلى المملكة الأردنية الهاشمية، حيث بلغ حجم الشحنة نحو 30 طنًا، ما يعادل 30 ألف كيلو جرام. وأوضح أن هناك ترتيبات جارية لتصدير شحنات جديدة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن خطة توسعية تستهدف فتح منافذ تصديرية جديدة في الأسواق العربية.

تطور القطاع واعتماده على التكنولوجيا الحديثة

أشار الزيني إلى أن المنتجات الجديدة يتم تجهيزها وفق أحدث النظم الفنية والتكنولوجية المعتمدة عالميًا، بما يضمن مطابقتها للمعايير الدولية الخاصة بالجودة وسلامة الغذاء، مما يعكس ثقة الأسواق الخارجية في المنتج المصري. وأضاف أن الطلب العالمي على منتجات البيض المصنعة يتزايد بشكل مستمر، خصوصًا في قطاعات الصناعات الغذائية، الحلويات، والمخابز، ما يفتح فرصًا واسعة لتعزيز حضور المنتج المصري في الأسواق الإقليمية والدولية.

تنوع الصادرات وأهميتها الاقتصادية

لفت نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن إلى أن الصادرات المصرية لا تقتصر على البيض التقليدي فقط، بل تشمل مجموعة واسعة من المنتجات مثل البيض المبسطر، والبيض المجفف، والدواجن المجمدة، وبيض التفريخ، بالإضافة إلى الكتاكيت. وأضاف أن حصول هذه المنتجات على الاعتمادات والموافقات اللازمة من الجهات الرقابية المختصة بسلامة الغذاء يعزز فرص انتشارها عالميًا، ويوضح التزام الشركات المصرية بأعلى معايير الجودة الصحية والفنية.

وأشار إلى أن زيادة الصادرات تساهم في توفير النقد الأجنبي وتعزيز العملة الصعبة، فضلاً عن تحقيق التوازن داخل السوق المحلية من خلال استيعاب الفوائض الإنتاجية، مما يدعم المربين في مواصلة الإنتاج والتوسع. كما تسهم هذه الخطوة في خلق فرص عمل جديدة وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية داخل قطاع الدواجن.

دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التنافسية

اختتم الدكتور ثروت الزيني تصريحاته بالتأكيد على أن تنمية الصادرات الزراعية والغذائية، وعلى رأسها قطاع الدواجن، تمثل محورًا رئيسيًا في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة مع الاعتراف الدولي المتزايد بجودة المنتجات المصرية وقدرتها على المنافسة وتحقيق حضور قوي في الأسواق العالمية.