بعد مرور سنوات على ثورة 30 يونيو التي أنهت حكم جماعة الإخوان الإرهابية في مصر، لا تزال التصريحات والتهديدات التي أطلقها بعض قيادات الجماعة على منصة اعتصام رابعة تتردد في الأذهان، كشاهد على خطاب التحريض الذي اتبعته الجماعة في محاولة لاستعادة نفوذها السياسي.

خطاب التحريض والتهديد من منصة رابعة

تحولت منصة اعتصام رابعة إلى منبر لإطلاق دعوات التهديد والتوعد بالعنف والقتل، حيث استخدمت الجماعة خطاباً تحريضياً استهدف الشعب المصري، في محاولة لإعادة تشكيل المشهد السياسي بعد سقوط حكمهم. عبد الماجد، أحد المتحدثين في الاعتصام، نفى انتماء المعتصمين للإخوان أو السلفيين، واصفاً إياهم بـ"أتباع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم"، لكنه دعا إلى تصعيد العنف بقوله: "الأغبياء أدخلوا رقبتهم تحت المقصلة ولابد أن ندوس الآن على السكين". كما أشار إلى أن ثورة 30 يونيو انتهت قبل أن تبدأ، داعياً إلى التفكير فيما سيأتي بعدها.

تصريحات صفوت حجازي وتهديداته العلنية

من أعلى منصة رابعة، أطلق صفوت حجازي تهديدات مباشرة مبرراً موقفه باعتبار محمد مرسي أول رئيس منتخب بعد ثورة 25 يناير، رغم أن ملايين المصريين خرجوا في 30 يونيو للمطالبة بإنهاء حكم الجماعة. وقال حجازي في خطاباته: "أقولها مرة أخرى، الرئيس محمد مرسي الرئيس المصري اللي هيرشه بالمية هنرشه بالدم"، وهو التصريح الذي لاقى استحساناً وهتافات تأييد من أنصار الجماعة داخل الاعتصام.

تصعيد التهديدات من قيادات الجماعة الهاربين

طارق الزمر، القيادي في الجماعة الإسلامية والهارب حالياً إلى قطر، لم يتردد في إطلاق تهديدات حادة من فوق منصة رابعة، موجهة إلى معارضي الجماعة، قائلاً: "سنسحقهم يوم 30 يونيو وستكون الضربة القاضية". هذه التصريحات تم تداولها بشكل واسع على المنصات الإعلامية التابعة للجماعة، في إطار تصعيد خطابي موجه ضد غالبية الشعب المصري الذي كان يعارض حكم الإخوان آنذاك.

ربط محمد البلتاجي بين عودة مرسي وتوقف العمليات الإرهابية

أثار محمد البلتاجي، القيادي الإخواني، جدلاً واسعاً بعدما ربط بين عودة محمد مرسي إلى الحكم وتوقف العمليات الإرهابية في سيناء، مؤكداً أن ما يحدث هناك هو رد فعل مباشر على عزله، وأن هذه العمليات ستتوقف بمجرد عودة مرسي إلى السلطة، مما يعكس النظرة التي كانت تسود داخل الجماعة تجاه المشهد الأمني والسياسي في مصر بعد 30 يونيو.