أكد الدكتور طارق المحمدي، وكيل لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، أن جماعة الإخوان الإرهابية استغلت الشعارات الدينية بشكل خطير لخدمة أهداف سياسية وتنظيمية، مما أوقع مصر في دوامة من التحريض والفوضى بعد ثورة 30 يونيو. وأوضح أن استذكار هذه المرحلة يعد أمرًا وطنيًا ضروريًا لحماية الأجيال الجديدة من الانخداع بالشعارات الزائفة التي تروجها الجماعات المتطرفة.

استغلال الدين في خدمة أهداف سياسية

أوضح المحمدي أن جماعة الإخوان لم تقتصر على إطلاق خطاب تحريضي عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية فقط، بل ارتبط اسمها بأعمال إرهابية استهدفت منشآت ومرافق عامة، بالإضافة إلى محاولات إرباك مؤسسات الدولة. وأكد أن هذه الأعمال تتناقض مع تعاليم الدين الصحيح التي تحرم الاعتداء على الأنفس والممتلكات وتدعو للحفاظ على استقرار الأوطان.

دور المؤسسات الدينية والوطنية في التصحيح والمواجهة

أشار وكيل لجنة الشئون الدينية إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها المؤسسات الدينية والوطنية لتصحيح المفاهيم المغلوطة ومواجهة خطاب التطرف بالفكر المستنير، إلى جانب دعم الدولة في مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله. وأسهمت هذه الجهود في حماية المجتمع وتعزيز قيم المواطنة والتعايش السلمي.

أهمية الخطاب الديني الوسطي والتوعية المجتمعية

شدد المحمدي على ضرورة استمرار الخطاب الديني الوسطي وتكثيف برامج التوعية داخل المدارس والجامعات ودور العبادة، لضمان تحصين المجتمع ضد الأفكار المتطرفة. وأكد أن الوعي الديني والاجتماعي يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات إحياء أفكار الجماعات الإرهابية أو إعادة تسويقها تحت مسميات مختلفة.