في خطوة استراتيجية لتعزيز حضور المنتج المصري في الأسواق الإفريقية، وقّعت غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات باتحاد الصناعات المصرية اتفاقية مع الشركة المصرية للصادرات الصناعية لتخصيص مساحة عرض دائمة بالمركز اللوجستي في العاصمة الكينية نيروبي. هذه المبادرة تتيح للشركات المصرية عرض منتجاتها باستمرار، مما يسهم في تلبية احتياجات الأسواق الإفريقية بسرعة وكفاءة، ويدعم زيادة صادرات القطاع.
تفاصيل الاتفاق وأهدافه
أكد الدكتور محمد عبد السلام، رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة الملابس الجاهزة، أن الاتفاق يشمل تخصيص مساحة تبلغ 250 مترًا مربعًا داخل المركز اللوجستي، تُتاح للشركات والمصانع المصرية لعرض منتجاتها بشكل دائم. تتحمل الغرفة تكلفة توفير هذه المساحة، فيما تتولى الشركات توريد المنتجات، ما يعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري خاصة مع دخول اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية حيز التنفيذ، والتي توفر مزايا جمركية وسعرية تسهل نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الإفريقية، ولا سيما الدول الحبيسة.
دعم الصادرات وتوسيع الأسواق المستهدفة
أشار عبد السلام إلى أن غرفة صناعة الملابس بدأت تنفيذ الاتفاق بالتعاون مع الشركة المصرية للصادرات الصناعية، مع تنظيم مشاركة الشركات والمنتجات داخل المركز لضمان تنوع المعروض وزيادة انتشار المنتجات المصرية في شرق إفريقيا، مستهدفة تحقيق نمو لا يقل عن 20% في صادرات القطاع إلى الدول المستهدفة. من جانبها، أكدت بهية نظيم، عضو مجلس إدارة الغرفة، أن توفير البضائع بشكل دائم في الأسواق الإفريقية يعد عاملًا رئيسيًا لنجاح الصادرات، مشيرة إلى أهمية الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية واتفاقية الكوميسا.
المنظومة اللوجستية ودعم الشركات المصدرة
أوضحت الدكتورة منى وهبة، العضو المنتدب للشركة المصرية للصادرات الصناعية، أن الاتفاق يشمل تقديم منظومة متكاملة من الخدمات اللوجستية لأعضاء الغرفة، تتضمن الشحن والتخزين والتأمين، مما يسهل عمليات البيع والتصدير. ويقع المركز اللوجستي في كينيا على مساحة 20 ألف متر مربع، ويخدم قطاعات صناعية متنوعة منها الملابس الجاهزة والغزل والنسيج والصناعات الهندسية ومواد البناء. كما يساهم المركز في تيسير إجراءات التصدير وحل تحدي تحصيل مستحقات الشحنات المصدرة.
تضم الشركة المصرية للصادرات الصناعية نخبة من الخبرات الصناعية والتصديرية، مثل المهندس مجدي درويش والدكتورة نيفين نخلة، مما يعزز قدرة الشركة على دعم المصنعين والمصدرين، ويسهم في تحقيق مستهدف الدولة برفع الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030.