أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبى، أن التغيير الذي شهدته سوريا كان مصدر خوف لإسرائيل، مشيرًا إلى أن هذا التغيير يعني زوال نظام استبدادي استخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبه. وأشار علبى في جلسة مجلس الأمن إلى أن إسرائيل ربما كانت تفضل استمرار الوضع القائم في عهد بشار الأسد.
الاحتلال الإسرائيلي والتدخل في القنيطرة
أوضح إبراهيم علبى أن في الثامن من ديسمبر، بينما كان السوريون يحتفلون بانتهاء عقود من القمع، كان سكان القنيطرة والمناطق المحيطة بها يواجهون توغلات إسرائيلية متكررة، شملت عمليات اختطاف وتدخلات في حياتهم اليومية، مما زاد من شعورهم بانعدام الأمان. ولفت إلى أن الوجود الإسرائيلي في هذه المناطق لم يكن مؤقتًا كما قيل، وأن التبريرات المقدمة لم تعد مقبولة اليوم.
مطالب سوريا تجاه مجلس الأمن والاتفاقات الدولية
أشار المندوب السوري إلى أهمية زيادة تمويل قوة الأمم المتحدة لفض الاشتباك، مؤكدًا أن الدولة التي تسعى إلى الصراع لا تطالب برقابة صارمة على اتفاق فض الاشتباك. وأضاف أن إسرائيل تواصل خرق اتفاق 1974 حسب التقارير المقدمة لمجلس الأمن. كما أعرب عن قلقه من التصريحات الإسرائيلية التي تؤكد عدم الانسحاب من الأراضي السورية، في ظل وساطة أمريكية تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب.
جهود سوريا في الاستقرار والإعمار
أكد علبى أن سوريا تفي بمسؤولياتها تجاه استقرار المنطقة، مشيرًا إلى أن البلاد تعد اليوم من أكثر دول المنطقة استقرارًا، حيث تواصل جهود إعادة الإعمار واستعادة المؤسسات وجذب الاستثمارات. كما أشار إلى التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب والالتزامات المتعلقة بالأسلحة الكيميائية وتعزيز الأمن الإقليمي، مشددًا على ضرورة أن تفي إسرائيل بمسؤولياتها أيضًا.