تشهد الساحة اللبنانية حالة من الانقسام الشعبي بين مؤيد ومعارض لمسار المفاوضات الجارية في واشنطن مع الجانب الإسرائيلي، في ظل تشكيك بعض الأطراف في قدرة إسرائيل على الاستجابة للمطالب اللبنانية الأساسية. ويأتي هذا في وقت يتمسك فيه لبنان بمواقف حاسمة تهدف إلى حماية سيادته وأمنه الوطني، وسط تصاعد التوترات مع الاحتلال الإسرائيلي.
المطالب اللبنانية الأساسية
أكد أحمد سنجاب، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من لبنان، أن لبنان يصر على وقف إطلاق النار بشكل فوري وكامل، وإيقاف الانتهاكات التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الجنوبية. كما يشدد لبنان على الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من جميع المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، رافضاً أي مقترحات تتعلق بانسحابات جزئية أو تدريجية قد تؤدي إلى تعثر مستقبلي بسبب المواقف الإسرائيلية.
ضمانات تنفيذ الاتفاقات وترسيم الحدود
تشدد السلطات اللبنانية على ضرورة وجود ضمانات واضحة لتنفيذ الالتزامات المتفق عليها بين الطرفين، معتبرة أن أي اتفاق يفتقر إلى هذه الضمانات غير مقبول. ويشمل الملف اللبناني أيضاً قضية الأسرى المحتجزين في السجون الإسرائيلية، التي تعتبر من الأولويات في المرحلة الراهنة. كما تسعى بيروت إلى نشر الجيش اللبناني على كامل الحدود الجنوبية وصولاً إلى الحدود الدولية، بالتوازي مع التوصل إلى تفاهمات بشأن ترسيم الحدود البرية مع إسرائيل لتعزيز الاستقرار ومنع تجدد التوترات.
تشكل هذه المطالب الأساس الذي تستند إليه المواقف اللبنانية الرسمية، في ظل التطورات السياسية والأمنية المتسارعة المرتبطة بالمفاوضات الجارية، التي تحظى باهتمام واسع على المستويين الداخلي والإقليمي.