أبدت جامعة الدول العربية ترحيبها بقرار كل من هولندا وبلجيكا حظر استيراد وشراء وبيع منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرة هذه الخطوة تطورًا إيجابيًا يعزز احترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. في المقابل، أعربت الجامعة عن رفضها الشديد لإعلان جمهورية ناورو نيتها افتتاح سفارة لها في مدينة القدس المحتلة، معتبرة ذلك انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي.

موقف الجامعة العربية من المنتجات المستوطنة

أكد الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة أن أي تعامل اقتصادي أو تجاري مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية يتعارض مع الالتزامات الدولية التي تحظر الاعتراف بالأوضاع غير المشروعة الناشئة عن الاحتلال الإسرائيلي أو تقديم الدعم لها. وأوضح أن هذا الموقف يستند إلى أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016، بالإضافة إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

الدعوة لاتخاذ خطوات مماثلة

اعتبرت الجامعة العربية قرارات هولندا وبلجيكا نموذجًا عمليًا لتحويل الالتزامات القانونية الدولية إلى إجراءات ملموسة، داعية الدول الأخرى، وخصوصًا أعضاء الاتحاد الأوروبي، إلى اتخاذ خطوات مماثلة لمنع استفادة المستوطنات غير القانونية من الأسواق الدولية. وأكدت أن هذه الإجراءات ستسهم في وقف التوسع الاستيطاني وسياسات الضم وفرض الأمر الواقع في الأراضي المحتلة.

رفض افتتاح سفارة ناورو في القدس

في المقابل، أعربت الجامعة العربية عن رفضها واستنكارها الشديدين لإعلان ناورو عزمها افتتاح سفارة في القدس المحتلة، معتبرة هذه الخطوة انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن رقم 476 و478 لعام 1980، اللذين يؤكدان بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني للقدس. وشدد الأمين العام المساعد على أن إعلان ناورو يمثل خروجًا على الإجماع الدولي ويقوض الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل على أساس حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، مؤكدًا التزام الدول بعدم الاعتراف بأي أوضاع غير مشروعة ناشئة عن الاحتلال.