تتصاعد المخاوف داخل الإدارة الأمريكية بشأن نقص حاد في مخزون الصواريخ الاعتراضية، وسط تقارير تشير إلى احتمال إخفاء وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" لهذا العجز عن البيت الأبيض. يأتي ذلك في وقت يتعرض فيه الرئيس دونالد ترامب لضغوط متزايدة للرد على إيران بعد مقتل ثلاثة جنود أمريكيين خلال الأيام الأخيرة.

ضغوط متزايدة على الإدارة الأمريكية

تعرض الرئيس ترامب لضغوط شديدة للرد على الهجمات التي أودت بحياة جنود أمريكيين في الأردن والعراق، حيث أعلن مؤخراً أن الولايات المتحدة سترد بشكل مضاعف على كل جندي يُقتل على يد إيران. وأصدر ترامب توجيهاته لوزير الدفاع مارك إسبر ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين للتحرك بحزم في مواجهة التهديدات الإيرانية.

نقص الصواريخ الاعتراضية وتأثيره على القدرات العسكرية

تشير صحيفة تليجراف البريطانية إلى أن هناك شائعات داخل أروقة الإدارة الأمريكية تفيد بأن البنتاجون يخفي حجم النقص في صواريخ الاعتراض، وهو ما قد يعيق أي خطط لتصعيد عسكري فعال ضد إيران. ويُعتبر نقص صواريخ ثاد الاعتراضية وصواريخ باتريوت المتقدمة من طراز باك-3 من أبرز نقاط القلق، حيث تؤكد تحليلات المعهد الملكي للخدمات المتحدة أن الولايات المتحدة وحلفاءها استهلكوا أكثر من 11 ألف ذخيرة خلال الأيام الستة عشر الأولى من النزاع، مع توقع نفاد معظم الذخائر الحيوية خلال شهر.

المخاطر المتزايدة على القوات الأمريكية

يرى الباحث رايان بروبست من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أن استنزاف مخزون الصواريخ الاعتراضية يرفع من خطر تعرض القوات الأمريكية لهجمات ناجحة، بسبب احتمالية إطلاق صاروخ اعتراضي واحد بدلاً من اثنين، مما يقلل من فرص اعتراض الصواريخ المعادية. ويُحذر من أن هذا العجز قد يقوض قدرة واشنطن على تنفيذ أي عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد طهران، ويزيد من المخاطر على الجنود المنتشرين في مناطق التوتر.