تتجدد التكهنات حول إمكانية توقيع اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة المقبل، وسط تصريحات متضاربة للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تزيد من حالة الغموض والشكوك حول مصير المفاوضات. ترامب، الذي كان أحد أبرز اللاعبين في السياسة الأمريكية خلال فترة رئاسته، أدلى بردود مربكة على أسئلة وكالة أسوشيتدبرس، مما يثير التساؤلات حول موقف واشنطن الحقيقي تجاه الاتفاق المحتمل.

تصريحات ترامب وتوقعاته بشأن الاتفاق

رد ترامب على سؤال حول إمكانية توقيع الصفقة قائلاً: "لا يمكن التنبؤ بنتائج الصفقات، أليس كذلك؟ لكن ستتضح الأمور قريبًا .. أعتقد أنه سيتم إنجاز الأمر. إنهم يرغبون في التوقيع. إنهم يريدون العودة إلى الحياة الطبيعية". هذا التلميح الإيجابي يتناقض مع تحذيراته الصارمة، حيث أكد أن مذكرة التفاهم التي وقعها مع طهران كانت "مذكرة قوية جدًا وطويلة ومفصلة للغاية"، محذراً من أن إيران ستواجه "عواقب وخيمة" إذا لم تكن راضية عن نص الاتفاق النهائي.

موقف متشدد وتحذيرات من خرق الاتفاق

أوضح ترامب أن مذكرة التفاهم ليست اتفاقاً نهائياً قائلاً: "لا ليس نهائياً. إنها مجرد مذكرة تفاهم، وإذا لم تعجبني أو إذا لم يلتزموا بقواعدهم، فسنعود إلى إطلاق النار عليهم وإلقاء القنابل مباشرة على رؤوسهم". هذا التصريح يعكس موقفاً متشدداً واستعداداً للعودة إلى الخيارات العسكرية في حال عدم التزام إيران بالشروط.

نفي الدعم المالي ومخاوف التكلفة

نفى ترامب بشكل قاطع التقارير التي تشير إلى أن الاتفاق يتضمن استفادة إيران من صندوق بقيمة 300 مليار دولار في حال التزمت ببرنامجها النووي، مؤكداً: "نحن لا نستثمر، ولن ندفع حتى عشرة سنتات". كما قلل من المخاوف بشأن تكاليف الحرب المحتملة مع إيران، مشيراً إلى أن أسعار النفط قد تنخفض مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، في محاولة لطمأنة الرأي العام حول الأبعاد الاقتصادية لهذا الملف.