أصدرت وزارة السياحة والآثار توضيحًا هامًا بشأن إنشاء كافيتريا جديدة في منطقة معابد الكرنك، وذلك ردًا على ما تم تداوله عبر بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي. تأتي هذه الخطوة في إطار حرص الوزارة على الحفاظ على سلامة المواقع الأثرية والزائرين، خاصة بعد حادث الحريق الذي وقع في الكافيتريا القديمة داخل معبد طهارقا العام الماضي.
نقل الكافيتريا القديمة لأسباب أمنية وأثرية
كانت الكافيتريا القديمة التي أُنشئت عام 1976 داخل أحد مباني معبد طهارقا مبنية بمواد قابلة للاشتعال وبشكل غير ملائم، مما استدعى نقلها حفاظًا على سلامة الأثر والزائرين. وأوضحت الوزارة أن الكافيتريا الجديدة تقع عند نهاية مسار زيارة معابد الكرنك، بالقرب من مدرجات عروض الصوت والضوء، وعلى بعد حوالي 13 مترًا من البحيرة المقدسة، مما يضمن عدم التأثير على الطابع الأثري أو المشهد البصري العام للموقع.
استخدام مواد آمنة وفق معايير دولية
أكدت الوزارة أن المبنى الجديد للكافيتريا لم يُنفذ باستخدام مواد أسمنتية أو طوب، وإنما تم بناؤه وفق ضوابط دقيقة باستخدام مواد خفيفة (light structure) وآمنة وغير قابلة للاشتعال، وقابلة للفك والتركيب. يأتي ذلك تماشيًا مع المعايير الدولية للحفاظ على المواقع الأثرية وضمان عدم إحداث أي أضرار في الموقع أو عناصره المعمارية الأثرية.
موافقة اللجنة الدائمة والتزام بالإجراءات القانونية
تم تنفيذ الكافيتريا الجديدة بعد الحصول على موافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية، ما يعكس التزام الوزارة الكامل بالإجراءات القانونية المنظمة. وتشدد وزارة السياحة والآثار على أن توفير خدمات للزائرين في مواقع شاسعة مثل معابد الكرنك ضرورة لتحسين تجربة الزيارة، مع الحفاظ الكامل على القيمة التاريخية والأثرية للموقع.
تؤكد الوزارة حرصها الدائم على حماية وصون المواقع الأثرية، مع تطوير الخدمات السياحية وفقًا لأعلى المعايير الدولية، لتوفير بيئة آمنة ومريحة للزوار دون المساس بالأهمية التراثية للمواقع التاريخية.