تشير توقعات حديثة إلى أن كوريا الجنوبية ستشهد قفزة نوعية في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2026، مع زيادة متوقعة بنسبة 7.6% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 39 ألف دولار أمريكي. ويعكس هذا النمو قوة الاقتصاد الكوري الجنوبي المدعوم بشكل رئيسي بقطاع الصادرات، لا سيما رقائق الذاكرة التي تلعب دوراً محورياً في تعزيز الأداء الاقتصادي.
تفاصيل النمو الاقتصادي المتوقع
أفادت وكالة أنباء "يونهاب" بأن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي سيصل إلى 39,164 دولارًا في 2026، بزيادة قدرها 2,750 دولارًا مقارنة بعام 2025. وتعكس هذه الزيادة أكبر معدل نمو سنوي في نصيب الفرد منذ عام 2021، حينما سجل ارتفاعاً بنسبة 11.5%. وتعتمد هذه التوقعات على بيانات السلطات المالية الكورية الجنوبية التي أشارت إلى نمو اسمي للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 12.3% خلال العام الجاري.
الأسس الحسابية للنمو
تم حساب الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 بناءً على الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لعام 2025 والبالغ 2,676.7 تريليون وون (أي ما يعادل 1.796 تريليون دولار)، مع تطبيق معدل النمو المتوقع ليصل إلى 3,005.9 تريليون وون. وبعد تقسيم هذا الرقم على عدد سكان كوريا الجنوبية البالغ 51.6 مليون نسمة، تم الحصول على نصيب الفرد المتوقع. كما استُخدم متوسط سعر صرف 1,487.19 وون مقابل الدولار الأمريكي في حساب القيمة بالدولار.
الأهداف الاقتصادية المستقبلية
في إطار خططها المستقبلية، أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية مؤخراً أهدافًا طموحة منها تحقيق معدل نمو محتمل يبلغ 3%، وترسيخ مكانة البلاد بين أكبر أربع دول مصدرة في العالم. كما تستهدف رفع نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي إلى 50 ألف دولار، مما يعكس تحسناً في القدرة الشرائية للمواطنين. وبلغ نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي 36,850 دولارًا في عام 2025، مما يشير إلى تقدم ملحوظ في مستوى المعيشة.