في ظل الموجات الحارة الشديدة التي تجتاح البلاد، أطلق مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية تحذيرًا هامًا للمزارعين بشأن مخاطر الري خلال ساعات الظهيرة. هذا التحذير يأتي بعد دراسات دقيقة أظهرت أن الري في أوقات الذروة الحرارية لا يضر فقط بكفاءة استهلاك المياه بل يؤثر سلبًا على صحة النباتات وإنتاجيتها.
خطورة الري وقت الذروة الحرارية
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن الري بين الحادية عشرة صباحًا والرابعة عصرًا يسبب خسائر مائية كبيرة نتيجة ارتفاع معدلات التبخر بفعل ارتفاع حرارة الهواء وسطح التربة. هذه الظروف تؤدي إلى إجهاد فسيولوجي حاد للنباتات، مما يؤثر في النهاية على إنتاجية المحاصيل وصافي دخل المزارعين. كما أشار إلى أن الري في هذا التوقيت يزيد من احتمالية إصابة النباتات بأمراض جذور وأعفان التربة بسبب تزايد الرطوبة المرتبطة بالحرارة المرتفعة.
المواعيد المثلى للري والتوصيات الفنية
حدد التقرير فترتين مثاليين للري خلال الفترات الحارة لضمان أعلى استفادة للنباتات وأقل فقد مائي، وهما من الساعة 4 صباحًا وحتى 9 صباحًا، ومن بعد الساعة 6 مساءً وحتى منتصف الليل. بالإضافة إلى ذلك، قدم المركز مجموعة من التوصيات الفنية لتعزيز كفاءة الري، منها التوسع في استخدام الري بالتنقيط، ومراقبة رطوبة التربة الفعلية بدلاً من الري الاعتيادي، وتقسيم الري إلى دفعات لتجنب تعطيش النبات لفترات طويلة ثم ري غزير في وقت الذروة.
الاستثناءات الفنية وإدارة أنظمة الري
أوضح المركز بعض الاستثناءات التي قد تفرضها الضرورة مثل رش مشاتل الفراولة برذاذ خفيف في وقت الظهيرة لتقليل حرارة النباتات دون تشبع التربة. كما نوه إلى ضرورة تقليل زمن الري واستخدام تصرفات مائية منخفضة لمستخدمي أنظمة الري بالطاقة الشمسية الذين يضطرون للتشغيل نهارًا، مع الاستعانة بمحسنات التربة لمساعدة النباتات على تحمل الإجهاد الحراري.