أعلنت السلطات في شبه جزيرة القرم عن فرض قيود جديدة على استخدام بعض المركبات الآلية خلال ساعات الليل، وذلك في إطار إجراءات أمنية مشددة لمواجهة التهديدات المتزايدة في المنطقة. القرار يشمل الدراجات النارية الصغيرة (السكوتر)، والدراجات النارية التقليدية، وكذلك الدراجات رباعية العجلات، بسبب تشابه أصواتها مع الطائرات المسيرة التي تُستخدم في الهجمات العسكرية.

تفاصيل الحظر وأسبابه

أكد سيرجي أكسيونوف، حاكم شبه جزيرة القرم المعين من قبل روسيا، أن الحظر مؤقت ويهدف إلى حماية المنشآت العسكرية والمرافق الحيوية في المنطقة. وأوضح أن هذا الإجراء سيُطبق من الساعة الثامنة مساءً وحتى السادسة صباحًا اعتبارًا من يوم الأربعاء. جاء ذلك بعد تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة التي تستهدف مواقع استراتيجية في شبه الجزيرة.

من جهته، أوضح أوليج كريوتشكوف، مستشار أكسيونوف، عبر تطبيق تيليجرام أن ضجيج محركات الدراجات النارية يعيق عمل أنظمة الدفاع المضادة للطائرات المسيرة، مشيرًا إلى أن صوتها يشبه إلى حد كبير صوت الطائرات المسيرة، مما قد يؤدي إلى خلط في تقييم التهديدات الأمنية.

تصاعد الهجمات وتأثيرها على شبه الجزيرة

شهدت شبه جزيرة القرم في الفترة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في الهجمات التي تشنها أوكرانيا باستخدام الطائرات المسيرة، حيث استهدفت بشكل خاص أسطول روسيا في البحر الأسود وطرق الإمداد الحيوية في المنطقة. هذه الهجمات أدت إلى أزمة وقود مع حلول موسم العطلات، مما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات مشددة للحد من الأضرار.

وفي سياق متصل، أعلن ميخائيل راجفوجاييف، حاكم سيفاستوبول، أكبر مدن القرم، عبر منشور على تيليجرام أن الحد الأقصى المسموح به لشراء الوقود في محطات المدينة سيظل محدودًا بـ 20 لترًا لكل سيارة، في محاولة للسيطرة على الأزمة وتوفير الوقود للسكان.