في ظل تصاعد الأحداث في الحرب الروسية الأوكرانية، تحدث الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب عن علاقته الشخصية بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مؤكداً أن دوره لا يتعدى بناء علاقات شخصية مع قادة العالم، وأنه لا يريد تضخيم تأثيره كـ«هامس» لترامب. هذا التصريح يأتي في وقت تشهد فيه الحرب تحولات ميدانية مهمة تصب في مصلحة أوكرانيا.
دبلوماسية العلاقات الشخصية بين هلسنكي وواشنطن
أكد ألكسندر ستوب في لقاء صحفي من القصر الرئاسي في هلسنكي أن دبلوماسية الدولة تعتمد على ركائز متعددة، منها العلاقات الرسمية بين الدول القائمة على القيم والمصالح والتاريخ، وأخرى شخصية يصعب قياسها أكاديمياً. وأوضح أنه يحرص على التواصل المباشر مع ترامب، لكنه لا يبالغ في أهمية هذا التواصل، حيث يرى أن الحصول على فكرة واحدة من عشرة من خلال هذه القنوات يعتبر نجاحاً جيداً.
تطورات الحرب الروسية الأوكرانية وحسابات القوة
ركز الرئيس الفنلندي على ملف أوكرانيا، مشيراً إلى أن أوكرانيا في وضع أفضل بكثير مقارنة بالبداية. حيث كانت السنة الأولى حرب بقاء، تلتها ثلاث سنوات للصمود، والآن دخلت الحرب مرحلة تعتمد على حسابات الأرقام التي ترجح كفة أوكرانيا. وذكر أن أوكرانيا قتلت أو جُرحت نحو 35 ألف جندي روسي شهرياً، منهم 23 ألف قتيل، كما شهد شهرا مارس وأبريل تفوقاً في إطلاق الصواريخ واستعادة الأراضي.
وأشار إلى أن هذا التفوق الميداني أدى إلى تراجع الدعم الشعبي للحرب داخل المدن الروسية الكبرى مثل سانت بطرسبرغ وموسكو، بسبب شعور السكان بالتهديد المباشر بعد استهداف المسيرات الأوكرانية.
الدعم الدولي وأثره في المعركة
اختتم ستوب حديثه بالتأكيد على أهمية الدعم الدولي لأوكرانيا، مشيراً إلى القرض الكبير بقيمة 90 مليار دولار الذي يمثل دعماً قوياً. كما لفت إلى أن الحرب في إيران ساهمت بشكل غير متوقع في دعم أوكرانيا عبر إرسال 10 فرق خبراء عسكريين لمساعدة دول الخليج في الدفاعات الصاروخية.
وأعرب عن أمله في أن يرى ترامب انتصار أوكرانيا، مؤكداً أن بقاء دولة صغيرة في وجه هجوم قوة عظمى يعني بالضرورة انتصارها، كما كان الحال مع فنلندا بعد الحرب العالمية الثانية.