شهدت الساعات الماضية تصعيداً جديداً في المواجهات بين روسيا وأوكرانيا، حيث تبادل الطرفان الهجمات الجوية والصاروخية التي أسفرت عن خسائر بشرية وأضرار مادية في مناطق عدة. تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب التي تجاوزت أربع سنوات، مع تصاعد الاعتماد على الطائرات المسيرة والصواريخ كوسائل أساسية في القتال.
اعتراض الطائرات المسيرة الروسية
أعلن عمدة موسكو، سيرجي سوبيانين، عن إسقاط 20 طائرة مسيرة كانت في طريقها لاستهداف العاصمة الروسية، مؤكداً أن خبراء الطوارئ يعملون حالياً في مواقع سقوط الحطام. من جهتها، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير 44 طائرة مسيرة أوكرانية خلال ساعتين فوق عدة مناطق روسية تشمل مقاطعات بريانسك، كورسك، كالوغا، تولا، تيفير، رياضان، فورونيج، ومنطقة موسكو وضواحيها، إضافة إلى إقليم كراسنودار ومياه البحر الأسود.
خسائر بشرية وهجمات متبادلة
أعلنت السلطات الروسية عن سقوط قتيل وستة مصابين جراء هجمات أوكرانية على مقاطعة بيلجورود. في المقابل، أفادت السلطات الأوكرانية بأن هجوماً روسياً استهدف مدينة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة سبعة آخرين. وأشار حاكم المنطقة إيفان فيدوروف إلى أن الهجوم ألحق أضراراً بالبنية التحتية المدنية وأدى إلى اندلاع حريق في مبنى سكني متعدد الطوابق.
انفجارات وتحذيرات في أوكرانيا
شهدت مدينة سومي شمال شرقي أوكرانيا انفجارات متتالية، حيث دوت صفارات الإنذار تحذيراً من غارات جوية في عدة مقاطعات أوكرانية منها سومي. ورغم عدم الكشف عن تفاصيل إضافية، تبقى التحذيرات من ضربات جوية محتملة قائمة، خصوصاً مع استمرار وجود طائرات مسيرة روسية في الأجواء.
تعكس هذه التطورات تصاعداً ملحوظاً في استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة في النزاع، حيث تستمر الدفاعات الجوية الأوكرانية في اعتراض العديد من الهجمات، لكن الضربات الصاروخية الروسية ما زالت تلحق أضراراً كبيرة، مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري في المنطقة.