أعلنت اليابان عن تعديل جذري في رسوم التأشيرات المفروضة على الأجانب، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1978، حيث تم رفع الرسوم بشكل كبير يعكس تغييرات اقتصادية مهمة في البلاد. هذا القرار يأتي في ظل تحديات اقتصادية متعددة منها التضخم وتقلبات أسعار الصرف، إضافة إلى ارتفاع أعداد السياح الوافدين بعد جائحة كورونا.
تفاصيل الزيادة في رسوم التأشيرات
ابتداءً من الأول من يوليو، سترتفع رسوم تأشيرة الدخول لمرة واحدة من 3000 ين (حوالي 18.69 دولار أمريكي) إلى 15000 ين، بينما ستصل تكلفة تأشيرات الدخول المتعددة إلى 30000 ين بدلاً من 6000 ين سابقًا. وزير الخارجية الياباني، توشيميتسو موتيجي، أوضح أن هذه الزيادة تعكس الحاجة لمواكبة التضخم وتقلبات سعر الين، مؤكداً أن الزيادة لن تؤثر بشكل مباشر على تدفق السياح إلى اليابان.
التحديات الاقتصادية وتأثيرها على رسوم الإقامة
سجل الين الياباني انخفاضًا مستمرًا منذ عام 2021، حيث بلغ أدنى مستوياته خلال 40 عامًا، مما أثر بشكل مباشر على تكاليف التأشيرات والإقامات. في هذا السياق، أقر مجلس الشيوخ الياباني مشروع قانون يزيد الحد الأقصى لرسوم طلبات الإقامة الدائمة إلى 300 ألف ين، مقارنة بالحد السابق البالغ 10 آلاف ين، بزيادة تصل إلى 2900%. كما سترتفع رسوم تغيير وضع الإقامة أو تمديدها إلى 100 ألف ين بدلاً من 10 آلاف ين حالياً.
مقارنة دولية وأهداف التعديل
تهدف الحكومة اليابانية من خلال هذه الزيادات إلى مواءمة رسوم التأشيرات والإقامة مع المعايير المتبعة في دول مجموعة السبع. فعلى سبيل المثال، تتراوح رسوم تأشيرات الولايات المتحدة بين 185 و315 دولارًا أمريكيًا، بينما تبلغ تكلفة التأشيرة القصيرة الأجل في المملكة المتحدة 135 جنيهًا إسترلينيًا. هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة تسعى للحفاظ على توازن اقتصادي مع تعزيز جذب السياح والمقيمين الأجانب.