تزايدت المخاوف حول تأثير تطبيق معايير «البصمة المائية» على قطاع الصناعات الغذائية في مصر، حيث تقدم الدكتور أيمن محسب، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الموارد المائية والري، والصناعة، والزراعة والتموين، مطالباً بتوضيح تداعيات هذه المعايير على الصناعة الوطنية وخطط التنمية الاقتصادية.

أهمية قطاع الصناعات الغذائية والتحديات المائية

أكد "أيمن محسب" أن الصناعات الغذائية تمثل ركيزة أساسية في دعم الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني من خلال تعظيم القيمة المضافة للمحاصيل الزراعية، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل. في الوقت نفسه، أشار إلى أن مصر تواجه فجوة مائية تقدر بنحو 23.2 مليار متر مكعب سنوياً، ما يستدعي تبني سياسات ترشيد استخدام المياه بشكل فعال دون التأثير سلباً على القطاعات الحيوية.

مبررات طلب الإحاطة ومطالب النواب

أوضح "محسب" أن الحكومة شكلت لجنة مشتركة لتطبيق مفهوم «البصمة المائية» ووضع معايير تصنيف المنتجات الصناعية حسب استهلاكها للمياه والقيمة الاقتصادية التي تحققها. لكنه شدد على ضرورة وضوح هذه المعايير وآليات تطبيقها، خاصة في ظل توجه الدولة نحو التوسع في التصنيع الزراعي وزيادة الصادرات، مع ضمان عدم تحميل الصناعة أعباء ترشيد قد تعرقل خططها التوسعية.

التحديات والحلول المقترحة

أشار النائب إلى أن تطبيق نظم إعادة استخدام المياه ومعالجة الصرف الصناعي يتطلب استثمارات وتكاليف تشغيلية قد تشكل عبئاً على المصانع، مما يستلزم توفير برامج تمويل ميسرة وحوافز ضريبية تشجع على التكيف مع المتطلبات الجديدة دون الإضرار بالتنافسية. كما طالب بإعلان الجدول الزمني للتنفيذ، وتوضيح مدى شمول المعايير للمصانع القائمة والجديدة، إلى جانب نشر نتائج الدراسات الاقتصادية المرتبطة بتطبيق هذه المعايير.

ضرورة التوازن بين الحفاظ على الموارد المائية والتنمية الصناعية

شدد "أيمن محسب" على أهمية وضع خطة تنفيذية متكاملة توازن بين ترشيد استهلاك المياه ودعم التنمية الصناعية، مع التوسع في مشروعات معالجة وإعادة استخدام المياه ومياه التحلية في المناطق الصناعية. كما دعا إلى تعزيز كفاءة استخدام المياه في القطاع الزراعي من خلال نظم الري الحديث لتقليل الفاقد، مع التأكيد على عدم تعارض إجراءات البصمة المائية مع مستهدفات تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات وتعزيز الأمن الغذائي.