شهد مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء جلسة حيوية برئاسة المستشار عصام فريد، حيث تم مناقشة طلب قدمه النائب محمد رزق حول استراتيجية الحكومة في مواجهة التحديات التي تواجه قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر. يأتي هذا النقاش في ظل الأهمية المتزايدة لهذا القطاع الذي يمثل دعامة أساسية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمصر.

دور المشروعات المتوسطة والصغيرة في الاقتصاد المصري

أكد النائب محمد رزق خلال جلسته أن هذا القطاع يشكل حوالي 90% من إجمالي المشروعات في العديد من دول العالم، ويعد المحرك الرئيسي لخلق فرص العمل بمختلف المجالات والمهارات. ويضم القطاع نحو 3.74 مليون شركة، تشكل 44.6% من المؤسسات في القطاع الخاص الرسمي، ويعمل فيه حوالي 5.8 مليون عامل، أي ما يعادل 34.1% من القوى العاملة الرسمية في مصر.

ولذلك، فإن المشروعات المتوسطة والصغيرة ليست فقط ركيزة أساسية للحد من معدلات البطالة والفقر، بل تلعب دوراً محورياً في دعم التنمية المحلية، وتحفيز الابتكار، وزيادة القدرة الإنتاجية الوطنية، بالإضافة إلى تحسين جودة المنتجات والخدمات عبر المنافسة المحلية.

التحديات التي تواجه القطاع وطلبات النائب محمد رزق

رغم أهميته، يواجه القطاع تحديات كبيرة أبرزها نقص التمويل وصعوبات التسويق، بالإضافة إلى التعقيدات التشريعية والتضخم وارتفاع الأسعار، فضلاً عن ضعف البنية التحتية والمنافسة غير المتكافئة مع الشركات الكبرى. وفي ضوء هذه المعوقات، طالب النائب محمد رزق باستيضاح سياسة وزارة الصناعة الحالية والمستقبلية لدعم هذا القطاع.

كما طلب توضيح الخطط التنفيذية والجدول الزمني لتذليل العقبات، مع التركيز على زيادة انتشار المشروعات في المحافظات الحدودية والمناطق النائية، تحقيقاً للتنمية المستدامة والعادلة، وذلك انسجاماً مع توجهات الدولة لتوفير الإمكانيات اللازمة للنهوض بهذا القطاع الحيوي.