تتصاعد التوترات داخل الصفوف الإيرانية بعد كشف صحيفة "التليجراف" البريطانية رسائل سرية أرسلها المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إلى فريق التفاوض الإيراني، متهماً إياهم بتجاوز صلاحياتهم خلال محادثات السلام مع الولايات المتحدة. هذه الرسائل أثارت جدلاً واسعاً حول مصير اتفاق السلام المحتمل بين طهران وواشنطن، وسط إنكار رسمي من الفريق التفاوضي.
اتهامات بتجاوز الصلاحيات
كشف محمود نبويان، رجل الدين وعضو سابق في فريق التفاوض الإيراني، عن رسائل من المرشد مجتبى خامنئي يوجه فيها انتقادات حادة للفريق التفاوضي. وأشار نبويان إلى أن الفريق قد تجاوز توجيهات خامنئي بالتوصل إلى اتفاق مع واشنطن، مشيراً إلى أن المفاوضات لم تعكس الشروط التي وضعها المرشد الأعلى. من جانبه، نفى متحدث باسم الفريق التفاوضي هذه الاتهامات، واصفاً الرسائل بأنها قديمة ومحرفة.
شروط المرشد الأعلى للمفاوضات
وفقاً لما ذكره نبويان، فقد وضع خامنئي 11 شرطاً لاستمرار المفاوضات، من بينها رفع العقوبات الأمريكية عن إيران، الإفراج عن الأصول المجمدة، الحصول على تعويضات من واشنطن، والحفاظ على حق تخصيب اليورانيوم، بالإضافة إلى تأكيد السيادة الكاملة على مضيق هرمز. وأوضح أن المرشد أكد أن ما تم الاتفاق عليه في محادثات إسلام آباد يختلف تماماً عن الشروط التي وضعها، واعتبر أن هذه الاتفاقات غير شرعية ويجب إيقافها فوراً.
تصريحات خامنئي الأخيرة
في سياق متصل، أصدر خامنئي بياناً علنياً الأسبوع الماضي أعلن فيه موافقته على الاتفاق مع الولايات المتحدة رغم وجود "وجهة نظر مختلفة" لم يفصح عنها. وأكد أنه سمح بإبرام الاتفاق بعد تلقيه ضمانات من الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بحماية حقوق الشعب الإيراني. كما أشار إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب استخدم "كل أنواع الضغط" بدافع اليأس لإبرام الاتفاق، مؤكداً أن المفاوضات المباشرة المستقبلية بين طهران وواشنطن لن تعني قبول موقف "العدو".