تستعد بريطانيا لمواجهة موجة حر قياسية قد تسجل أعلى درجات حرارة لشهر يونيو في تاريخ البلاد، وسط تحذيرات من مكتب الأرصاد الجوية حول تجاوز درجات الحرارة للرقم القياسي السابق المسجل عام 1976. هذه الظاهرة الجوية النادرة تثير قلق الخبراء بسبب تأثيراتها الصحية والاجتماعية المحتملة، خاصة مع توقعات بارتفاع الحرارة إلى 38 درجة مئوية خلال الأيام القادمة.

تفاصيل الموجة الحرارية والتحذيرات الصادرة

أعلن مكتب الأرصاد الجوية البريطاني أن ذروة موجة الحر ستصل يومي الأربعاء والخميس، مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى 38 درجة مئوية، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ 35.6 درجة في ساوثهامبتون عام 1976. وقد صدرت تحذيرات برتقالية تغطي معظم مناطق إنجلترا لعدة أيام، بدءاً من وسط وجنوب إنجلترا وأجزاء من ويلز، ثم تمتد لتشمل شمال غرب إنجلترا وشمال ويلز. وتتوقع التقارير أن تبقى درجات الحرارة الليلية مرتفعة، لا تقل عن مستويات أواخر العشرات، ما يزيد من احتمالات تأثيرات صحية سلبية.

تأثيرات صحية وإرشادات السلامة

حذر خبير الأرصاد جوناثان فوتري من المخاطر الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة إلى منتصف الثلاثينيات، مؤكداً على استثنائية هذه الظاهرة في شهر يونيو. وشدد على ضرورة توخي الحذر عند التواجد في الهواء الطلق، مع الالتزام بإرشادات السلامة المائية لتجنب صدمة المياه الباردة، خاصة بعد وفاة 15 شخصاً في حوادث غرق خلال موجة حر سابقة في مايو. هذه التحذيرات تأتي في إطار جهود تقليل الحوادث وحماية الصحة العامة خلال الظروف الجوية القاسية.

الاحتفالات والتأثيرات الإقليمية في أوروبا

شهدت مواقع تاريخية مثل ستونهنج وأفبري في ويلتشير تجمع آلاف الزوار للاحتفال بالانقلاب الصيفي، حيث تابع أكثر من 20 ألف شخص شروق الشمس في أطول أيام العام. وعلى الصعيد الأوروبي، تستمر موجة الحر في التأثير على عدة دول، مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى 37 درجة في روما و39 درجة في مدريد. وفي فرنسا، من المتوقع أن تتجاوز الحرارة 40 درجة مئوية، ما دفع خدمات الطوارئ والجيش إلى حالة تأهب عالية لمواجهة حرائق الغابات، بالإضافة إلى فرض قيود على استهلاك الكحول في الأماكن العامة وإلغاء بعض الفعاليات الرياضية لمنع تفاقم الوضع.