تتزايد المخاوف من ارتفاع جديد في أسعار النفط بعد تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، الأمر الذي أثار قلق الأسواق العالمية للطاقة وسط انعدام اليقين المتصاعد في المنطقة. يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية التي تؤثر بشكل مباشر على إمدادات النفط والغاز، خصوصًا مع إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، وهو الممر البحري الذي يمر منه نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.
تأثير النزاع على أسواق الطاقة
أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، أن الأسعار العالمية للنفط شهدت ارتفاعات ملحوظة، حيث سجل خام برنت نحو 80.57 دولار للبرميل، وخام غرب تكساس 76.54 دولار للبرميل، في حين بلغ خام أوبك 83.74 دولار للبرميل. وأوضح غراب أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في جنوب لبنان تهدف إلى إفشال الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مما يضاعف حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.
مخاطر إغلاق مضيق هرمز
أشار الخبير الاقتصادي إلى أن الخطوة الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز تمثل ورقة ضغط سياسية هامة في المفاوضات، حيث يعبر المضيق نحو 14 مليون برميل يوميًا من النفط، ما يعادل حوالي 14% من الطلب العالمي حسب تقرير وكالة الطاقة الدولية. وأكد أن إغلاق المضيق أدى إلى توقف إنتاج ملايين البراميل يوميًا من دول مثل العراق والكويت والسعودية والإمارات، مما يزيد من الضغوط على الأسواق.
آفاق مستقبلية للنفط في حال نجاح المفاوضات
لفت غراب إلى أن نجاح المفاوضات وعودة الهدوء إلى منطقة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى انخفاض تدريجي في أسعار النفط، مع استعادة التدفقات الطبيعية للطاقة التي قد تستغرق عدة أشهر. وأوضح أن الحقول النفطية المتأثرة قد تستعيد نحو 70% من إنتاجها خلال ثلاثة أشهر، و90% خلال ستة أشهر، مع الأخذ في الاعتبار الأضرار التي لحقت ببعض المناطق جراء النزاعات الأخيرة.