في ظل التوسع المتسارع في الخدمات الرقمية الحكومية، تسعى وزارة التموين والتجارة الداخلية إلى ضمان دقة البيانات المسجلة على بطاقات التموين، بما يحقق العدالة في توزيع الدعم ويضمن وصوله إلى المستحقين الحقيقيين. تأتي هذه الجهود ضمن خطة الدولة للتحول الرقمي وتحديث آليات صرف الدعم التمويني، مع توفير مزيد من السهولة واليسر للمواطنين في تحديث بياناتهم دون الحاجة للذهاب إلى المكاتب التموينية.

آلية تحديث بيانات بطاقات التموين

أطلقت الوزارة خدمة تحديث بيانات بطاقات التموين عبر منصة مصر الرقمية، حيث يمكن للمواطنين الدخول إلى حساباتهم الشخصية، واختيار خدمة التموين، ومن ثم استكمال البيانات المطلوبة وإرفاق المستندات اللازمة. تشتمل المستندات المطلوبة على بطاقة الرقم القومي للزوج والزوجة، إيصال كهرباء حديث لمحل الإقامة، وثيقة الزواج، بطاقات الرقم القومي أو شهادات ميلاد الأبناء، بالإضافة إلى بيانات المقيمين مع الأسرة من غير الزوجة والأبناء، ورقم بطاقة الخدمات المتكاملة للأشخاص من ذوي الهمم، والمؤهل الدراسي لرب الأسرة، وبيانات المركبات الخاصة بما في ذلك رقم الشاسيه ورقم المحرك.

معايير حذف غير المستحقين من بطاقات التموين

أكد محمد شتا، مساعد وزير التموين للخدمات الرقمية، أن مراجعة وتنقية البطاقات التموينية تعتمد على مؤشرات الدخل ومستوى المعيشة، بهدف استبعاد غير المستحقين دون المساس بالأسر الأولى بالرعاية ومحدودة الدخل. وتعتمد الوزارة على قواعد بيانات دقيقة ودراسات الدخل والإنفاق لتحديد الفئات المستحقة، مع الأخذ في الاعتبار مؤشرات الرفاهية مثل امتلاك سيارات مرتفعة القيمة، التحاق الأبناء بمدارس دولية، أو السكن في تجمعات سكنية مرتفعة المستوى.

ضوابط وشروط تحديث البيانات

وضعت الوزارة عدداً من الضوابط لضمان صحة ودقة البيانات المدخلة، منها مطابقة البيانات للمستندات الرسمية، إدخال معلومات صحيحة وخالية من الأخطاء، استخدام الخدمة للأغراض القانونية والشخصية فقط، ورفض الطلبات التي تتضمن بيانات غير مكتملة أو غير صحيحة. كما تتخذ الوزارة الإجراءات القانونية اللازمة في حالات التلاعب أو انتحال الشخصية، مع خضوع البيانات لإجراءات الحماية والأمن السيبراني المعتمدة من الجهات الحكومية.

تأتي هذه الخطوات في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة الدعم التمويني، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية، بما يضمن استمرار حصول المستحقين على الدعم بصورة منتظمة، ويحقق العدالة في توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجا.