تتواصل حالة الغموض والتأجيل حول انطلاق المحادثات الأمريكية-الإيرانية المزمع عقدها في سويسرا، وسط تباين في الأسباب والتفسيرات التي قدمتها الأطراف المعنية. في الوقت الذي أكدت فيه باكستان عدم وجود عقبات حقيقية أمام بدء المحادثات، تشير مصادر أخرى إلى عوامل إقليمية ودبلوماسية أثرت على جدول الأعمال.

توضيح باكستاني حول سبب التأجيل

أوضح وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، أن التأجيل في انطلاق مفاوضات سويسرا يعود إلى انشغال المسؤولين الإيرانيين بطقوس شهر محرم، مشيراً إلى أنه لا توجد عقبات تعيق بدء المحادثات. وأكد دار ضرورة استكمال المحادثات خلال فترة زمنية لا تتجاوز 60 يوماً، معبراً عن استعداد بلاده لدعم أي جهود تسهل الحوار.

تأثير الأحداث الإقليمية واللوجستية

في المقابل، نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادرها أن الغارات الإسرائيلية على لبنان كانت سبباً رئيسياً لتأجيل المحادثات التي كانت مقررة في اليوم ذاته، مشيرة إلى أن مذكرة التفاهم تنص على وقف الأعمال العسكرية في لبنان وجميع الجبهات، مما يتطلب توقفاً مؤقتاً. وأعلنت الخارجية السويسرية، وفقاً لوكالة رويترز، عدم عقد المحادثات في بورغنستوك كما كان مقرراً.

تداعيات إدارية على جدول الزيارات الرسمية

كما أعلن البيت الأبيض إلغاء زيارة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إلى سويسرا بسبب مشاكل لوجستية تتعلق بالترتيبات الخاصة بالمفاوضات، رغم أن الوفد الأمريكي أكد استعداده الكامل لبدء المحادثات في أول فرصة ممكنة. وفي نفس السياق، ألغى التلفزيون الباكستاني الرسمي زيارة رئيس الوزراء شهباز شريف إلى سويسرا دون الكشف عن الأسباب الرسمية، في حين أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن زيارة الوفد الإيراني إلى جنيف لم تُحسم بعد، ولا تزال المشاورات الدبلوماسية جارية.