أثارت الأنباء عن تأجيل رحلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن تساؤلات عديدة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار المفاجئ، خاصة مع غياب أي توضيح رسمي من مكتبه. الرحلة التي كانت مقررة في الساعة الحادية عشرة صباحًا لم تُحدد بعد موعدًا جديدًا، مما يزيد من حالة الغموض وسط متابعة دقيقة من قبل الأوساط السياسية والإعلامية.
أهداف الزيارة والمباحثات المنتظرة
كانت الزيارة تهدف إلى عقد مباحثات ثنائية رفيعة المستوى بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للبحث في آخر المستجدات الإقليمية والدولية. من المقرر أن تركز المحادثات على التنسيق بشأن قضايا تهم الطرفين بشكل مشترك، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين إسرائيل والولايات المتحدة.
كما كان من المتوقع أن يناقش نتنياهو خلال اللقاء ضرورة العمل على إسقاط النظام الإيراني، وهو ملف يكتسب أهمية كبيرة في السياسة الإقليمية بحسب تصريحات سابقة نقلتها صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
تصريحات نتنياهو وردّه على التهديدات
قبل تأجيل الرحلة، أجرى نتنياهو مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" علق فيها على تهديدات عمدة نيويورك زهران ممداني باعتقاله حال زيارته المدينة لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، واصفًا هذه التهديدات بأنها تحريض على الكراهية. أكد نتنياهو عزمه على التوجه إلى نيويورك في سبتمبر لإلقاء كلمته أمام الاجتماع السنوي لقادة العالم، رغم التلميحات التي تشير إلى عدم ترحيب عمدة المدينة به.
السياق السياسي والجدول الزمني
كان من المقرر أن يصل نتنياهو إلى واشنطن يوم الاثنين للقاء ترامب وحضور مراسم جنازة السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي جراهام، الذي عُرف بمواقفه المتشددة تجاه الدفاع ودعمه القوي لإسرائيل. وصف نتنياهو جراهام بأنه وطني عظيم وأحد أعز أصدقاء إسرائيل، مما يعكس عمق العلاقات الشخصية والسياسية بين الطرفين.