في خطوة تهدف إلى الحفاظ على التراث الثقافي والإعلامي المصري، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بعرض الإنجاز الكبير في مشروع أرشفة ورقمنة التراث الإذاعي والتلفزيوني على الرأي العام. يأتي ذلك في إطار جهود توثيق وحفظ المحتوى الإعلامي التاريخي الذي تحتفظ به مكتبة التلفزيون المصري، ويعكس حرص القيادة على تحديث وتطوير المنظومة الإعلامية الوطنية.

تحديث شامل لمبنى ماسبيرو وتطوير الإعلام المصري

أكد الرئيس السيسي على أهمية الجمع بين تحديث البنية التحتية لمبنى ماسبيرو وتوسيع المحتوى الإعلامي ورقمنة التراث، مشددًا على ضرورة التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية لتبادل الرؤى حول آليات تطوير الإعلام في مصر، سواء في المؤسسات الحكومية أو القنوات الخاصة. كما شدد على الاستمرار في مواكبة التطورات التكنولوجية السريعة، والاستعانة بالكوادر المتخصصة لضمان إيصال الرسالة الإعلامية للمواطنين بشكل مهني وفعال.

تفاصيل مشروع الأرشفة والرقمنة

خلال اجتماع الرئيس السيسي بمدينة العلمين مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي ووزير الاتصالات المهندس رأفت هندي، ووزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، وعدد من كبار المسئولين، تم استعراض الموقف التنفيذي للمشروع الاستراتيجي الذي يهدف إلى حماية الأصول الثقافية والإعلامية للدولة. يشمل المشروع تحويل محتويات الإذاعة والتلفزيون إلى صيغ رقمية حديثة بالتعاون مع مؤسسات الدولة وشركات عالمية متخصصة.

أهمية الأرشيف ودوره في حفظ التراث الوطني

أشار رئيس الهيئة الوطنية للإعلام إلى أن أرشيف الإذاعة والتلفزيون المصري يعد الأكبر والأهم في المنطقة العربية، حيث يحتوي على تسجيلات ووثائق صوتية ومرئية توثق تاريخ مصر والمجتمع عبر عقود طويلة. ويُعتبر المشروع استثمارًا طويل الأجل في حماية التراث الوطني وإتاحته للأجيال القادمة بشكل عصري وآمن، من خلال إنشاء قواعد بيانات رقمية منظمة تضم نحو مليون شريط صوتي ومرئي بإجمالي حوالي ٨٠٠ ألف ساعة من المحتوى.

استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي

يتم في إطار المشروع استخدام أحدث التقنيات لتحويل المواد من الوسائط التقليدية إلى صيغ رقمية عالية الجودة، مع تنظيمها داخل منظومة إلكترونية متكاملة تتيح حفظها واسترجاعها بسهولة، مع اتخاذ تدابير صارمة للحفاظ على الأمان. كما تُستخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي لدعم عمليات الأرشفة والرقمنة، مما يعزز من كفاءة المشروع ويسهم في تطوير صناعة الإعلام الوطني.