تصاعدت حدة التوترات في الأراضي الفلسطينية المحتلة مع استمرار حكومة بنيامين نتنياهو في سياساتها التي اعتبرها المحللون تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية، وسط مخاوف من انفجار أمني واسع النطاق في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي هذا السياق، قدم الدكتور أيمن الرقب، الأكاديمي والمحلل السياسي الفلسطيني، قراءة معمقة للوضع الراهن خلال استضافته في برنامج "العالم غدًا" على القناة الأولى.
أهداف نتنياهو السياسية والعسكرية في الضفة وغزة
أكد الدكتور أيمن الرقب أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يسعى لتحقيق مكاسب عسكرية وسياسية في قطاع غزة والضفة الغربية، بعدما فشل في تحقيق أهداف مماثلة في لبنان وإيران. وأشار إلى أن الانتخابات الإسرائيلية تشكل دافعًا رئيسيًا لهذا التصعيد، حيث يعمل نتنياهو على استغلال الوضع الفلسطيني لتعزيز موقفه السياسي داخليًا.
توسع الاستيطان وتأثيره على الواقع الجغرافي الفلسطيني
أوضح الرقب أن الضفة الغربية تضم حاليًا 192 مستوطنة و390 بؤرة استيطانية، ما أدى إلى خلق واقع جغرافي مأساوي بفصل المدن والقرى عن بعضها البعض. وأضاف أن هذا التوسع يرافقه مصادرة مستمرة لأموال السلطة الفلسطينية، في محاولة لتقويض عملها وإضعافها، مما يزيد من احتمالات انفجار الأوضاع الأمنية بسبب تصاعد ما وصفه بـ "الإرهاب اليهودي" إلى مستويات قياسية.
الفيتو الأمريكي ودور المجتمع الدولي
اختتم الدكتور أيمن الرقب تحليله بالتأكيد على أن الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن الدولي يظل حاجزًا أمام صدور قرارات دولية تدين الاحتلال الإسرائيلي أو توقف جرائمه. وأشار إلى أن الخريطة الدولية الحالية لا تبشر بأي دعم حقيقي للقضية الفلسطينية، وهو ما دفع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى انتقاد مواقف المجتمع الدولي المتكررة وتعاطيه العاجز مع القضية.