تسعى مصر إلى تعزيز دور قطاع التعدين في الاقتصاد الوطني بشكل غير مسبوق، حيث تستهدف زيادة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 0.5% فقط إلى 6% بحلول عام 2030. تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية وطنية شاملة تعتمد على تطوير الصناعات التحويلية وتوطينها، مما يفتح آفاقًا جديدة للنمو الاقتصادي وفرص العمل.
إصلاحات تشريعية ومشروعات استراتيجية
أكد سامح سليمان، مدير عام المشروعات بهيئة الثروة المعدنية، أن هذه الطموحات ترتكز على تنفيذ إصلاحات تشريعية ومؤسسية جذرية، إلى جانب إطلاق مشروعات استراتيجية هامة مثل مشروع القيمة المضافة وحمض الفوسفوريك في منطقة أبو طرطور، ومشروع المثلث الذهبي. تهدف هذه المبادرات إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي من الموارد المعدنية، وخلق فائض للتصدير، فضلاً عن تعظيم القيمة المضافة للخام بدلاً من تصديره في صورته الأولية.
تعظيم القيمة المضافة وتوطين الصناعات
أوضح سامح سليمان أن التركيز ينصب على إنشاء صناعات تحويلية تعتمد على الموارد الطبيعية مثل الرمال البيضاء والفوسفات وغيرها من الخامات المعدنية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل جديدة. كما تسهم هذه المشروعات في إقامة مجتمعات عمرانية جديدة، مع الالتزام الصارم بخطط الحفاظ على البيئة، لضمان التنمية المستدامة في قطاع التعدين.
تحول هيئة الثروة المعدنية ودعم بيئة الاستثمار
تتضمن خطط التطوير تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية بحلول عام 2026، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي. هذا التحول سيغير دور الهيئة من جهة رقابية إلى شريك فاعل في الإنتاج والصناعات التعدينية، مما يسهم في تسريع إجراءات التراخيص عبر نظام الشباك الواحد. كما سيتم إطلاق منصة تعدين إلكترونية متكاملة تشمل المزايدات والتقارير الخاصة بالهيئة، لتسهيل بيئة الاستثمار وجذب المزيد من المستثمرين المحليين والأجانب.