أثارت دعوى قضائية جديدة في أستراليا جدلاً واسعًا حول حرية التعبير والقوانين التي تحظر استخدام شعارات معينة في التظاهرات، حيث رفع مجموعة من المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين دعوى أمام المحكمة العليا للطعن في قانون ولاية كوينزلاند الذي يمنع استخدام شعار "من النهر إلى البحر".

تفاصيل الحظر والقانون محل النزاع

ينص القانون الذي أقرته حكومة الحزب الليبرالي الوطني في كوينزلاند على حظر استخدام شعار "من النهر إلى البحر" وعبارة "عولمة الانتفاضة"، ويعاقب على مخالفة هذا الحظر بالسجن لمدة تصل إلى عامين. ويشمل الحظر ترديد أو توزيع أو نشر أو عرض هذه العبارات إذا كان من المتوقع أن يشعر أحد أفراد الجمهور بالتهديد أو المضايقة أو الإساءة، دون الحاجة لوجود هذا الشخص فعليًا.

وقد تم تطبيق هذه القوانين بعد حادثة هجوم بوندي التي استهدفت الجالية اليهودية في ديسمبر الماضي، حيث تسعى الحكومة من خلالها للحد من خطاب الكراهية المرتبط بهذه العبارات.

الدعوى القضائية وأطرافها

رفع الدعوى سبعة متظاهرين يمثلون حركة مؤيدة للفلسطينيين، حيث أكدوا أن الحظر يشكل تقييدًا مباشرًا قائمًا على المحتوى، وينتهك حقهم الدستوري في حرية التعبير. وأوضحت الوثائق المقدمة إلى المحكمة أن الهدف من القانون هو منع التعبير العلني عن هذه الشعارات بسبب محتواها فقط، مما يجعل القانون تمييزيًا وغير دستوري.

من جانبها، تؤكد حكومة كوينزلاند أن العبارات المحظورة تحمل معانٍ معادية للسامية، وأن هدفها حماية المجتمع من خطاب الكراهية الذي قد يؤدي إلى أعمال عنف.

ردود الفعل الرسمية

قال رئيس وزراء ولاية كوينزلاند، ديفيد كريزافولي، في تصريحات سابقة، إن الحكومة لا ترغب في أن تُستخدم العبارات التي تم حظرها كمصدر للكراهية التي شهدتها منطقة بوندي. وأكد على أهمية حق الأفراد في الاحتجاج والتعبير عن آرائهم، لكنه شدد على ضرورة أن يتم ذلك دون اللجوء إلى خطاب يحرض على الكراهية أو يهدد السلامة العامة.