تشير بيانات جديدة إلى تصاعد الهجمات على المساجد في المملكة المتحدة، حيث تتعرض هذه الأماكن الدينية لهجوم بمعدل كل خمسة أيام، مما يعكس تصاعدًا مقلقًا في خطاب الكراهية ضد المسلمين. التقرير الصادر عن جمعية المسلمين البريطانيين، التي تعمل بالشراكة مع الحكومة البريطانية لرصد هذه الظاهرة، سجل أكثر من 70 حادثة خلال العام الماضي شملت العنف والتخريب والمضايقات المختلفة.

توزيع الهجمات وأبرز المناطق المستهدفة

يُظهر التقرير أن العاصمة لندن تعد الأكثر تعرضًا للهجمات، حيث شهدت تسعة حوادث منفصلة خلال الاثني عشر شهرًا الماضية. كما سجلت منطقة مانشستر الكبرى ومنطقة ويست ميدلاندز أيضًا معدلات مرتفعة من الهجمات، حيث تعرض مسجد في برمنجهام لثلاث هجمات في نفس الفترة. هذه الأرقام تعكس تركز العنف والكراهية في المدن الكبرى التي تضم تجمعات كبيرة من المسلمين.

مبادرات الحكومة البريطانية والتحديات التي تواجهها المساجد

في محاولة للحد من هذه الهجمات، أعلنت الحكومة البريطانية تخصيص ما يصل إلى 40 مليون جنيه إسترليني ضمن برنامج الحماية الأمنية للمساجد، الذي يمكّنها من الحصول على تمويل لتدابير أمنية مثل كاميرات المراقبة وأجهزة الإنذار. إلا أن التوجيهات الرسمية تشترط تقديم أدلة قوية على المخاطر، مما يجعل بعض المساجد تواجه صعوبات في الحصول على الدعم المطلوب.

مطالبات بتعديل شروط الدعم وتأخير التمويل

عقيلة أحمد، الرئيسة التنفيذية لجمعية المسلمين البريطانيين، أكدت على ضرورة أن تبذل الحكومة جهودًا أكبر لمساعدة المساجد في حماية نفسها، مشيرة إلى أن الشروط الحالية لطلب الحماية الأمنية تشكل عائقًا كبيرًا. من جهتها، أضافت مؤسسة "بريتيش مسلم تراست" أن العديد من المساجد تنتظر تمويلًا قد يصل إلى 18 شهرًا، مع وجود حالات تُرفض فيها الطلبات دون تبرير، مما يزيد من هشاشة الوضع الأمني للمجتمعات المسلمة في بريطانيا.