نجحت الشرطة البرازيلية في تفكيك شبكة دولية ضخمة متخصصة في تهريب الكوكايين وغسيل الأموال، حيث كانت تستخدم شحنات القهوة والإسمنت كغطاء لنقل المخدرات إلى أوروبا. العملية الأمنية التي وصفت بالأكبر خلال الفترة الأخيرة كشفت عن أساليب متطورة في التهريب والتخفي، بالإضافة إلى تحالفات مع عصابات في دول عدة.

تفاصيل العملية الأمنية وأساليب التهريب

أطلقت السلطات على العملية اسم "كوموديتي" ضمن مهمة "المخلص الثاني"، وتم ضبط ما لا يقل عن 6.5 طن من الكوكايين كانت مخبأة داخل حاويات سفن الشحن المتجهة إلى دول أوروبية مثل ألمانيا وإسبانيا وبلجيكا وفرنسا وسلوفينيا. وكشفت التحقيقات أن الشبكة كانت تخفي المخدرات في أكياس القهوة، كما أجرت تعديلات كيميائية على المادة وذوبانها أحيانًا داخل زجاجات المشروبات الغازية لتجنب الرقابة الجمركية.

اعتقالات ومصادرات ضخمة

أسفرت العملية عن اعتقال 9 أشخاص، بالإضافة إلى مقتل مشتبه به خلال تبادل لإطلاق النار في مدينة إيجاراتا. كما نفذت السلطات 44 أمر تفتيش وصادرت أصولًا بقيمة مليار ريال برازيلي، ما يعادل نحو 180 مليون دولار. وتم تجميد حسابات مالية ومصادرة ممتلكات تعود للمتهمين الذين يواجهون تهم تنظيم عصابة إجرامية دولية، تهريب المخدرات وغسيل الأموال.

شبكة مالية معقدة وتحالفات إجرامية

استخدمت الشبكة شركات وهمية وعملات رقمية مشفرة وعمليات شراء عقارات وسلع فاخرة لغسيل الأموال، مع هيكل مالي معقد لصعوبة تتبع الأموال. وقد رُبطت الشبكة بأكبر فصيلين إجراميين في البرازيل، وهما "القيادة الأولى للعاصمة" (PCC) و"القيادة الحمراء" (CV)، اللذان كانا يديران العمليات اللوجستية والتوزيع في أوروبا.

انطلاق التحقيقات وتأثير العملية

بدأت التحقيقات في سبتمبر 2025 بعد ضبط نصف طن من الكوكايين في شحنات قهوة بميناء ريو دي جانيرو متجهة إلى سلوفينيا. ومنذ ذلك الحين، تمكنت السلطات من تتبع شبكة واسعة من الشركات الوهمية وحسابات العملات المشفرة المستخدمة في تحويلات مالية ضخمة. وتواصل الشرطة تحقيقاتها للكشف عن فروع أخرى للشبكة داخل وخارج البرازيل، وسط تأكيدات بأن هذه الضربة تمثل نجاحًا كبيرًا في مكافحة تهريب المخدرات في أمريكا اللاتينية.