تتجه أنظار الساحة الدولية نحو العاصمة الأمريكية نيويورك، حيث حدد القاضي الفيدرالي ألفين هيلرشتاين موعد بدء محاكمة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في الأول من يونيو 2027، بتهم جنائية خطيرة تشمل تهريب المخدرات وأعمال إرهابية تتعلق بالمخدرات. جاء هذا القرار خلال جلسة قضائية استمرت 15 دقيقة فقط، مؤكدًا جدية الاتهامات الموجهة إلى مادورو وزوجته.

تفاصيل الجلسة ومظهر مادورو

شهدت الجلسة ظهور مادورو مرتديًا الزي الرسمي الكاكي، حيث بدا نحيفًا لكنه في حالة صحية جيدة، مع الحفاظ على شاربه المميز. وأظهرت ملامحه هدوءًا ملحوظًا، إذ تحرك بسلاسة دون أي علامات على صعوبة في الحركة كما كان الحال في جلسات سابقة، وفقًا لوكالة إفي. لم يتحدث مادورو أو سيليا خلال الجلسة، واكتفى بتدوين الملاحظات والتشاور مع محاميه، مما يعكس تركيزه على سير الإجراءات القانونية.

الاتهامات والجدول الزمني للمحاكمة

تتضمن لائحة الاتهام الموجهة إلى مادورو تهم التآمر للقيام بأعمال إرهاب مخدر، استيراد الكوكايين، وحيازة أسلحة رشاشة وأدوات تخريبية، وتشمل فترة الاتهام الممتدة من عام 1999 حتى 2025. وتُشير التحقيقات إلى تورط الرئيس الفنزويلي مع عدة كارتلات مخدرات منها سينالوا، لوس زيتاس، ترين دي أراجوا، فارك، وإل إن. وقد أعلن مادورو وزوجته براءتهما من هذه الاتهامات، مع العلم أن إدانتهما قد تؤدي إلى عقوبة السجن المؤبد.

ردود الفعل والدفاع القانوني

من جانب آخر، ندد نيكولاس مادورو جويرا، نجل الرئيس، بالمحاكمة واصفًا إياها بـ"غير العادلة"، ودعا عبر منشور على إنستجرام إلى الإفراج الفوري عن والده. كما شهدت ساحة بكراكاس تجمع أنصار مادورو للتعبير عن دعمهم، بحضور قيادات حزبية بارزة. وأوضح محامي الدفاع باري بولاك أن الجدول الزمني للمحاكمة "واقعي" ولا يتوقع تأخيرًا، مشيرًا إلى أن الفريق القانوني سيعترض على قانونية الاعتقال مستندين إلى معاهدة التسليم بين الولايات المتحدة وفنزويلا لعام 1922، التي قد تلزم واشنطن بالإفراج عن مادورو في حال ثبوت انتهاكها.