هيمنة زهران ممداني، عمدة نيويورك، على النقاش السياسي في الولايات المتحدة باتت ظاهرة لا يمكن تجاهلها، حيث استطاع أن يجذب انتباه مختلف الأطراف السياسية من التقدميين إلى الجمهوريين. موقفه الأخير من اعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووصفه مجرم حرب أشعل جدلاً واسعاً وعكس تأثيره الكبير على المشهد السياسي الأمريكي.
تفاعل الأطراف السياسية مع ممداني
التقدميون يتابعون كل كلمة يقولها ممداني باهتمام بالغ، معتبرين أنه يمثل صوت التغيير الذي يحتاجه الحزب الديمقراطي، ويطالبون المزيد من السياسيين الديمقراطيين باتباع نهجه. في المقابل، يشعر المعتدلون بالقلق من سيطرته المتزايدة على الحزب، بينما يرى الجمهوريون المحافظون، بمن فيهم الرئيس السابق دونالد ترامب، فيه خصماً جديداً ووصفوه بالشيوعي، مما يعكس حدة الانقسام السياسي حول شخصيته وأفكاره.
تأثير تصريحات ممداني بشأن نتنياهو
أثارت تصريحات ممداني في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز حول إمكانية اعتقال نتنياهو خلال زيارته لنيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة موجة من التفاعل الإعلامي والسياسي. استغل كل طرف موقفه لتدعيم مواقفه، حيث وصفه ستيف إسرائيل، عضو الكونجرس السابق، بأنه أتقن تحويل نفسه إلى علامة تجارية وطنية، مستفيداً من قوة الإعلام في نيويورك ووضوح مواقفه. هذه التصريحات دفعت الإعلام للتركيز عليه لمدة 48 ساعة، مما يعكس قدرته على استغلال الأحداث الجارية لصالحه.
دور ممداني في الاستقطاب السياسي الأمريكي
يرى استراتيجيون ديمقراطيون أن ممداني يشكل "أداة سهلة لسرد القصص" تناسب مختلف الأطراف، حيث يستخدمه التقدميون كرمز للتغيير الاقتصادي والاجتماعي، بينما يراه الجمهوريون كدخيل مخيف يهدد الوضع القائم. مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، تصاعد الخطاب السياسي واستخدام ممداني كأداة لتأكيد تحذيرات الجمهوريين من توجه الحزب الديمقراطي نحو الشيوعية، كما عبر عن ذلك رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون، الذي حذر من خطر المتطرفين الاشتراكيين الديمقراطيين الذين يزداد نفوذهم في مناطق مثل نيويورك وكولورادو.