في 18 يونيو 1994، شهد استاد الإسكندرية مواجهة درامية بين الأهلي والإسماعيلي في المباراة الفاصلة لتحديد بطل الدوري المصري الممتاز، والتي انتهت بفوز الأهلي بنتيجة 4-3. هذا الانتصار منح الأهلي لقب الدوري رقم 23 في تاريخه، بعد غياب استمر لأربعة أعوام، وأكد من خلاله تفوقه في واحدة من أكثر مباريات الدوري إثارة.

تفاصيل المباراة وأحداثها الحاسمة

بدأ الأهلي المباراة بقوة، حيث تمكن محمد رمضان من افتتاح التسجيل في الدقيقة التاسعة بعد تمريرة دقيقة من وليد صلاح الدين. وأضاف رمضان الهدف الثاني في الدقيقة 15، مستغلًا عرضية أخرى من زميله. رغم تفوق الأهلي الواضح، أضاع بشير عبد الصمد ركلة جزاء في الدقيقة 57، إلا أن رمضان استعاد السيطرة بتسجيله هدفه الثالث “هاتريك” في الدقيقة 64 من رأسية متقنة عرضها رضا عبد العال.

لم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، إذ أضاف البديل أيمن شوقي الهدف الرابع في الدقيقة 67، ليبدو أن المباراة حسمت لصالح الأهلي. لكن الإسماعيلي لم يستسلم، حيث سجل ثلاثة أهداف متتالية عن طريق عماد سليمان وأحمد رزق وإيهاب جلال في الدقائق الأخيرة، محاولًا قلب الطاولة، لكن الوقت لم يكن كافيًا لإدراك التعادل.

تشكيل الفريقين والنجوم المشاركون

قاد المدرب الإنجليزي آلان هاريس فريق الأهلي الذي ضم مجموعة من أبرز لاعبيه مثل حارس المرمى أحمد شوبير، المهاجم هادي خشبة، ولاعب الوسط ياسر ريان. من جهته، اعتمد الإسماعيلي على لاعبين مميزين منهم حمزة الجمل، أحمد العجوز، وسعفان الصغير، ما أضاف قوة وندية للمباراة.

أثر المباراة في تاريخ الدوري المصري

تُعتبر هذه المباراة علامة بارزة في تاريخ الدوري المصري، حيث جمعت بين الأداء الهجومي القوي للأهلي والعودة القوية للإسماعيلي، مما جعلها مباراة لا تُنسى في ذاكرة عشاق كرة القدم المصرية. انتصار الأهلي بهذه الطريقة أعاد الفريق إلى منصات التتويج بعد غياب طويل، وعزز من مكانته كأحد أعظم أندية القارة.