شهدت العاصمة الأردنية عمّان انعقاد منتدى الحوار الإقليمي الثالث حول الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، بمشاركة واسعة من مؤسسات وطنية لحقوق الإنسان، وممثلين عن الحكومات، والقطاع الخاص، والمنظمات الدولية، بالإضافة إلى خبراء من مختلف الدول العربية. تأتي هذه الفعالية في ظل الاهتمام المتزايد إقليميًا ودوليًا بقضايا التنمية المستدامة والاستثمار المسؤول، التي تعد محورًا رئيسيًا مرتبطًا بحقوق الإنسان والحوكمة والعمل اللائق.
جهود مصر في تعزيز الحوار الوطني
مثل المجلس القومي لحقوق الإنسان في المنتدى الدكتور محمد ممدوح، عضو المجلس وأمين اللجنة الاقتصادية، حيث استعرض خلال كلمته جهود المجلس في تعزيز الحوار الوطني حول ملف الأعمال التجارية وحقوق الإنسان. وأوضح ممدوح أن اللجنة الاقتصادية فتحت قنوات تشاور مع الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، ومنظمات أصحاب الأعمال، والنقابات العمالية، ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى الشركاء الدوليين، بهدف بلورة رؤية وطنية تدعم إطلاق أول خطة عمل وطنية مصرية تتناول الأعمال التجارية وحقوق الإنسان.
أهمية الخطط الوطنية والتشاور التشاركي
أشار الدكتور محمد ممدوح إلى أن إعداد خطط العمل الوطنية يعد أحد الاتجاهات العالمية المهمة لتعزيز التطبيق الفعّال للمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان. وأكد على ضرورة تبني نهج تشاركي يوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن اللجنة الاقتصادية نظمت خلال السنوات الماضية العديد من جلسات الحوار والتشاور حول قضايا العمل اللائق، والاستثمار المسؤول، والحماية الاجتماعية، والحوكمة، والتنمية المستدامة.
دور المؤسسات الوطنية في دعم السياسات الاقتصادية
أوضح ممدوح أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تلعب دورًا متناميًا في تطوير السياسات العامة، وتعزيز الحوار بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني. وهذا يدعم دمج اعتبارات حقوق الإنسان في السياسات الاقتصادية والاستثمارية، مشددًا على أن العلاقة بين الاقتصاد وحقوق الإنسان علاقة تكاملية، وأن نجاح السياسات الاقتصادية يُقاس بمدى انعكاسها على جودة حياة المواطنين وتعزيز العمل اللائق والعدالة الاجتماعية.
واختتم الدكتور محمد ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار الإقليمي وتبادل الخبرات العربية والدولية، مشيرًا إلى أن بناء اقتصادات أكثر قدرة على المنافسة والاستدامة يبدأ من بناء بيئة أعمال أكثر مسؤولية، يكون الإنسان فيها محور التنمية وغايتها الأساسية، بما يتسق مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان ورؤية مصر 2030.