تعرّضت أسعار المعادن النفيسة لضغوطات حادة عقب إعلان نتائج اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث شهدت أونصة الذهب والفضة انخفاضات كبيرة، تعكس تأثير السياسة النقدية الجديدة على أسواق المعادن الثمينة.

هبوط حاد في أسعار الذهب والفضة

انخفض سعر أونصة الذهب بنسبة 2% ليصل إلى أدنى مستوى عند 4277 دولارًا، مسجلاً خسارة تقارب 100 دولار مقارنة بمستويات التداول قبل صدور نتائج اجتماع الفيدرالي التي كانت عند 4379 دولارًا للأونصة. وفي الوقت نفسه، شهدت أونصة الفضة تراجعًا أكبر نسبته 2.63% لتصل إلى 67.17 دولارًا، متراجعة بأكثر من 3 دولارات خلال أول 10 دقائق من صدور القرار، بعد أن كانت تُتداول عند 71.31 دولارًا للأونصة، وفقًا لتحليل مؤسسة جولد بيليون.

قرارات الفيدرالي وتأثيرها على الأسواق

أبقى البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% – 3.75%، معربًا عن تفاؤله بتحسن النشاط الاقتصادي ونمو قوي رغم استمرار تداعيات الحرب الإيرانية التي تثير حالة من عدم الاستقرار. ومع ذلك، أقر البنك بأن معدلات التضخم لا تزال مرتفعة فوق الهدف المحدد عند 2%، ويرجع ذلك إلى ارتفاع الأسعار في قطاعات عدة، وعلى رأسها قطاع الطاقة.

توقعات الفيدرالي المستقبلية وتأثيرها على المعادن النفيسة

رافق بيان الاجتماع مخطط النقاط الذي يعكس توقعات أعضاء البنك لأسعار الفائدة ومعدلات التضخم والنمو، حيث أشار الأعضاء إلى احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام الجاري. هذه التوقعات تُعد مؤثرًا مباشرًا على أسعار الذهب والفضة، إذ تزيد من الضغوط البيعية على المعادن النفيسة.

الترقب في الأسواق لمؤتمر رئيس الفيدرالي الجديد

تتجه أنظار الأسواق نحو المؤتمر الصحفي المرتقب لرئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش، في أول اجتماع له تحت رئاسته، حيث يسعى المستثمرون والمراقبون لفهم توجهات السياسة النقدية المستقبلية وتأثيرها المحتمل على الأسواق المالية، وخاصة أسعار الذهب والفضة.