في إطار حماية كبار السن وضمان سلامتهم وكرامتهم، حدد القانون المصري حالات متعددة تعتبر فيها شخصية المسن معرضة للخطر، مما يستوجب تدخل الجهات المختصة للحفاظ على حقوقه وتأمين حياته. وتأتي هذه الأحكام ضمن جهود الدولة لتوفير بيئة آمنة تضمن الرعاية الكاملة للمسنين وتمنع تعرضهم لأي نوع من الإهمال أو الاستغلال.
الحالات التي تعرض المسن للخطر وفقًا للمادة 24
حدد القانون تسع حالات يندرج تحتها تصنيف المسن كشخص معرض للخطر، وهي كالتالي:
أولاً، العزل غير القانوني عن المجتمع أو الامتناع عن تقديم الرعاية الطبية أو الغذائية أو التأهيلية أو المجتمعية أو القانونية له.
ثانيًا، استخدام وسائل علاجية أو تجارب طبية تضر به دون سند قانوني أو عدم الالتزام بالمعايير الدولية للممارسة الصحية الآمنة.
ثالثًا، إلحاقه في مؤسسات خاصة بغرض التخلص منه في غير الحالات التي تستوجب ذلك.
رابعًا، تعرض المسن في المؤسسات الاجتماعية للرعاية أو غيرها لظروف قد تؤدي إلى الإهمال أو الإساءة أو العنف أو الاستغلال أو التشرد.
خامسًا، تخليه من قبل الملتزم بالإنفاق عليه أو فقدان المكلف برعايته.
سادسًا، تعرضه داخل الأسرة أو العمل أو المؤسسات للرعاية لأفعال تحرض على العنف أو الأعمال المنافية للآداب أو الاستغلال التجاري أو التحرش أو تعاطي المواد المخدرة المؤثرة على الحالة العقلية.
سابعًا، وجوده كمتسول أو استغلاله في أعمال التسول بكافة صورها.
ثامنًا، عدم امتلاكه محل إقامة مستقر أو إقامته في أماكن غير معدة للسكن أو المبيت.
تاسعًا، إصابته بمرض بدني أو اضطراب نفسي أو عقلي يؤثر على قدرته الإدراكية أو الاختيارية مما يعرض سلامته أو سلامة الآخرين للخطر.
آليات الحماية والتدخل السريع
ألزمت المادة 25 الوزارة المختصة بتوفير آليات متعددة لحماية كبار السن، من بينها إنشاء خط ساخن للإبلاغ عن أي مخاطر تهدد أمن وسلامة وكرامة وحياة المسن. كما تضمن هذه الآليات ضمانات للاستجابة السريعة للبلاغات وتحويلها إلى الجهات المختصة بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية، مما يعزز من فعالية حماية الفئات العمرية الضعيفة.